إعلان حظر التجول في العاصمة للحد من الاحتجاجات (الفرنسية)

أعلن في نيبال فرض حظر التجول ثماني ساعات في العاصمة كاتمندو محاولة للحد من احتجاجات المعارضة التي تواصلت رغم تعهد الملك جيانندرا بإعادة الديمقراطية والتعددية ودعوة قوى المعارضة لتسمية رئيس جديد الحكومة.
 
وفي محاولة أخرى لتهدئة التوتر أطلقت السلطات النيبالية سراح اثنين من زعماء المعارضة اللذين اعتقلا خلال احتجاجات واسعة على مدى الأيام القليلة الماضية.
 
في غضون ذلك اعتبر المتظاهرون الذين تحدوا حظر التجول أن الإعلان الصادر بشأن إعادة الديمقراطية وتخلي الملك عن صلاحياته الإضافية زائف, وطالبوا بدستور "حقيقي" يحد من السلطات الملكية.
 
وتعقد أحزاب المعارضة اجتماعا في وقت لاحق اليوم السبت لتحديد رد مشترك ولكن بعض الزعماء قالوا بالفعل إن الملك لم يفعل ما يكفي وان الاحتجاجات
ستتواصل.
 
وقال كريشنا براساد سيتولا المتحدث باسم المؤتمر النيبالي وهو أحد الأحزاب الرئيسية المشاركة في التحالف إن الملك "لم يتناول خريطة الطريق لحركة الاحتجاج" وتابع قائلا إن الحملة الاحتجاجية ستستمر.
 
وكانت التظاهرات العنيفة قد أسفرت عن مقتل 12 شخصا على الأقل وإصابة المئات خلال تصدي الشرطة للمحتجين منذ أن أطلق التحالف الذي يضم سبعة أحزاب حملة في 6 أبريل/ نيسان لإجبار الملك جيانندرا على إعادة الديمقراطية التعددية.
 
وسعيا لتخفيف حدة الأزمة أعلن الملك جيانندرا في كلمة وجهها إلى الأمة باللغة النيبالية أمس الجمعة إنه سيعطي السلطة للأحزاب السياسية كي ترشح رئيس وزراء جديد.
 
وقال جيانندرا وقد ارتسمت على وجهه ملامح الجدية إن "السلطة التنفيذية في مملكة نيبال التي كنا نؤتمن عليها سترد إلى الشعب اعتبارا من هذا اليوم".
 
ملك نيبال دعا المعارضة لتسمية رئيس الحكومة (الفرنسية)
كما وعد جياندرا بسحق تمرد ماوي عمره أكثر من عشر سنوات قتل فيه أكثر من 13 ألف شخص. ويصر المتمردون الماويون الذين يربطهم ائتلاف فضفاض مع الأحزاب السبعة على صدور دستور جديد تعده جمعية تأسيسية كشرط مسبق للانضمام إلى الإجماع العام.
 
وكان الملك قد أعلن في فبراير/شباط الماضي عزل الحكومة ليتولى السلطات بشكل كامل.
 
يشار في هذا الصدد إلى أن ملك نيبال الذي جلس على العرش في أعقاب مذبحة قتل خلالها شقيقه الأكبر الملك بيرندرا على يد نجله ولي العهد الأمير ديبيندرا يتعرض لضغوط دولية هائلة من أجل استعادة الديمقراطية.
 
ضغوط دولية
وقد رحبت كل من الهند والاتحاد الأوروبي بتعهد الملك تسليم السلطة, فيما قال السفير الأميركي في نيبال جيمس موريارتي إن الملك لم يعد لديه أي خيار آخر سوى الاستجابة لمطالب الأحزاب السياسية, محذرا من عدم استجابة الملك قائلا "ما لم يفعل ذلك فإن النظام الملكي لن يستمر ولسوف نشهد ثورة داخل نيبال".
 
وعقب إعلان الملك عن دعوته المعارضة لتسمية رئيس الحكومة أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن سعادتها "لأن جيانندرا قد أوضح بجلاء أن السلطة العليا في يد الشعب".
 
كما حث البيت الأبيض الأحزاب السياسية في نيبال على التصرف بسرعة والمبادرة بتشكيل حكومة استجابة لتعهد الملك جيانندرا بتسليم السلطة للشعب.

المصدر : وكالات