جورج بوش: البلدان يناقشان خلافاتها بصراحة (الفرنسية) 

بدا في ختام قمة الرئيسين الأميركي جورج بوش والصيني هو جينتاو في البيت الأبيض أن الخلافات بين البلدين أقوى بكثير من المراسم الاحتفالية وعبارات الترحيب. تجلت هذه الخلافات في تصريحات الرئيسين للصحفيين رغم تأكيدهما التصميم على تجاوزها خاصة القضايا الشائكة مثل الأزمة النووية الإيرانية والعجز في المبادلات التجارية.

وقد أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي أن الرئيس الصيني أكد أنه قد يقوم قريبا بمبادرة في مجال حقوق الإنسان. وقال هادلي في تصريحات لشبكة تلفزة "سي إن إن" الأميركية إن بوش قدم لجينتاو لائحة تتضمن أسماء ستة أشخاص معتقلين حاليا في الصين وتأمل واشنطن إطلاق سراحهم. وأوضح أن بكين مستعدة لتنفيذ نحو ثلاث من ستة مطالب لواشنطن في هذا الملف، لكنه رفض الكشف عنها.

جورج بوش اعتذر عن تسلل المرأة الصينية (الفرنسية)
جرت المحادثات بينما تظاهر المئات أمام البيت الأبيض منددين بسجل الصين في مجال حقوق الإنسان وسياستها تجاه تايوان والتبت. ونجحت إمرأة تنتمي لجماعة فالونغونغ في التسلل إلى المكان المخصص للصحفيين بالحديقة الجنوبية للبيت الأبيض.

وبينما كان الرئيس الأميركي يرحب بضيفه بدأت المرأة الصينية تردد شعارات ضد الحكومة الصينية فقادها الحرس بعيدا، ودفع هذا الأمر الرئيس بوش إلى تقديم اعتذار لجينتاو. كما خرجت تظاهرات أخرى ضد الرئيس الصيني.

مناقشات صريحة
بوش قال إن "العلاقات الثنائية نضجت إلى نقطة يمكنهما عندها مناقشة الخلافات بشكل صريح"، في ضوء ذلك بدا أن بوش لم يقنع الصينين بالسماح باتخاذ خطوات أشد صرامة داخل مجلس الأمن ضد إيران.

وأكد الرئيس الأميركي أن لدى واشنطن وبكين هدفا مشتركا يتمثل في منع طهران من حيازة السلاح النووي، مشيرا إلى أن إحدى الوسائل التكتيكية للتوصل إلى ذلك هي استخدام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وطلب بوش أيضا من الصين ممارسة مزيد من الضغوط على كوريا الشمالية للتخلي عن الأسلحة النووية. ورد الرئيس الصيني بأن بلاده تؤيد حلا دبلوماسيا وسلميا لمعالجة الملفين النووين الإيراني والكوري الشمالي.

وحول قضية تايوان، كرر بوش التزام بلاده بمبدأ "صين واحدة"، وقال إنه يعارض أي خطوات أحادية الجانب لتغيير الوضع الراهن. ورد نظيره الصيني بأن تايوان تشكل جزءا لا يتجزأ من الأراضي الصينية، مؤكدا أن بلاده ستبذل قصارى جهدها لإعادة توحيد الصين وتايوان بطريقة سلمية.

وفي هذا السياق أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن الولايات المتحدة عززت إمكاناتها العسكرية في المحيط الهادئ في السنوات الماضية استعدادا لمواجهة التهديد الذي يشكله تطور الجيش الصيني. وقال الناطق باسم البيت الأبيض بريان ويتمان إن الولايات المتحدة ودولا أخرى يجب أن "تحمي نفسها من المجهول".

"
الصين تتعهد بجعل عملتها  أكثر مرونة واتخاذ إجراءات لتقليص الفائض التجاري الهائل مع الولايات المتحدة والذي وصل لنحو 202 مليار دولار 
"

خلافات تجارية
وبالنسبة للعجز التجاري الأميركي مع الصين الذي بلغ 202 مليار دولار في العام الماضي، أعرب بوش عن أمله في أن تبذل الصين مزيدا من الجهود بخصوص عملتها لحل هذا العجز.

من جهته أكد جينتاو أن الصين ستواصل تحسين سعر صرف اليوان رغم أنه لم يعط خطوات محددة، وقال إنه يمكن حل الخلافات التجارية من خلال المفاوضات على قدم المساواة.

وأشار إلى أن إحدى الطرق التي يمكن من خلالها للولايات المتحدة تقليل العجز في الميزان التجاري هي تخفيف القيود على صادرات التكنولوجيا المتطورة إلى الصين.

ورد الرئيس الصيني على إحدى المخاوف الأميركية الكبرى الأخرى قائلا إن بكين تحاول القضاء على القرصنة التي تتعرض لها البرامج الإلكترونية والإسطوانات الرقمية الأميركية.

المصدر : وكالات