لافروف وتراسوك تبادلا وثائق الحدود واختلفا على مجاعة أوكرانيا في الثلاثينيات (الفرنسية)

رفضت الجمهوريات الشيوعية السابقة طلبا أوكرانيا لاستنكار ما وصف بالإبادة الجماعية التي قتل خلالها ملايين الأوكرانيين في ثلاثينيات القرن الماضي جراء الإصلاح الزراعي الذي فرضه الدكتاتور السوفياتي السابق جوزيف ستالين.

وندد وزير الخارجية الأوكراني بوريس تاراسوك برفض نظرائه في كومنولث الدول المستقلة خلال اجتماعهم في موسكو واعتبره فشلا من قبل هذه الدول في مواجهة ماضيها الشمولي.

يشار إلى أن نحو 7.5 ملايين أوكراني قضوا نحبهم خلال العامين 1932 و1933 جراء مجاعة تسببت بها أوامر الديكتاتور السوفياتي جوزيف ستالين الذي سعى لكسر روح المقاومة لدى فلاحي الكورولو من خلال إلزامهم بالزراعة التعاونية.

وأدت مصادرة الحبوب والمواشي في أوكرانيا التي عرفت بسلة غذاء الاتحاد السوفياتي إلى موت الناس في المنازل والشوارع، حيث كان الجنود يدفنونهم في حفر وسط انتشار ظاهرة أكل لحوم البشر.

ويعتبر تذكر هذه المآسي التي كان الحديث عنها في العهد السوفياتي من الممنوعات عنصرا مهما في تشكل شخصية أوكرانيا الوطنية التي استقلت عن الإمبراطورية السوفياتية عام 1991.

ورفضت موسكو التي تهيمن على كومنولث الدول المستقلة مرارا مطالبات كييف بالاعتراف بهذه المأساة كإبادة جماعية بدعوى أنها قد تغذي المشاعر الأوكرانية المعادية للروس.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تعليقا علىى قرار الكومنولث برفض الطلب الأوكراني إن المؤرخين لا السياسيين هم القادرون على إعادة تقييم سياسة التعاونيات السوفياتية.

وحظي موقف روسيا بدعم روسيا البيضاء وأوزبكستان وطاجيكستان وقرغيزستان، في حين دعمت كل من ملدوفيا وجورجيا وأذربيجان وضع الطلب الأوكراني على جدول أعمال الاجتماع.

في المقابل تعتبر كل من الولايات المتحدة وكندا



والنمسا وهنغاريا وليتوانيا أن ما حصل كان عبارة عن إبادة جماعية.

المصدر : وكالات