الاستقبال الذي أعد للرئيس الصيني عكس أهمية بلاده على الساحة الدولية (الفرنسية) 

دعا الرئيس الأميركي جورج بوش إلى تعاون وثيق بين الولايات المتحدة والصين لمعالجة الأزمة النووية في كل من كوريا الشمالية وإيران والأزمة الإنسانية في إقليم دارفور السوداني.

وقال بوش خلال استقباله الرئيس الصيني هو جينتاو للمرة الأولى في البيت الأبيض إنه يسعى للحصول على مشورة وتعاون نظيره الصيني لتحقيق تقدم معقول نحو شبه جزيرة كورية خالية من الأسلحة النووية، مشيرا إلى أنه يعول على النفوذ الكبير الذي تمتلكه الصين في هذه المنطقة لبلوغ هذا الهدف.

وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده ملتزمة بمبدأ "صين واحدة" وتحث جميع الأطراف المعنية لتجنب المواجهة مع تايوان، وقال إنه يعارض أي خطوات أحادية الجانب لتغيير الوضع الراهن في مضيق تايوان ويرى أن مستقبل هذه الجزيرة يمكن أن يحل بطريقة سلمية.

كما حث الرئيس الأميركي نظيره الصيني على تقديم تنازلات تجارية من خلال السماح للشركات الأميركية بالتنافس داخل الأسواق الصينية وتحسين ملف حقوق الإنسان، وقال إنه لا يرى ضيرا في التعبير بصراحة عن نقاط الخلاف بين البلدين في الوقت الذي تشهد فيه علاقاتهما المزيد من التطور والنضوج.

تعهد صيني
من جهته تعهد الرئيس الصيني بأن تقدم بلاده المساعدة في حل النزاعات بشأن البرنامجين النوويين الإيراني والكوري الشمالي بصورة سلمية من خلال الوسائل الدبلوماسية.

وبخصوص تايوان أكد هو جينتاو أن بلاده ستبذل قصارى جهدها لإعادة توحيد الصين وتايوان بطريقة سلمية مع عدم السماح لانفصال الجزيرة عن الوطن الأم بأي طريقة كانت.

وقد تظاهر العشرات من الصينيين أمام البيت الأبيض من بينهم ناشطة حقوق الإنسان عبرت عن احتجاجها لزيارة الرئيس الصيني للولايات المتحدة أمام الصحافة.

وعكس الاستقبال الذي أعد للرئيس الصيني أهمية بلاده كقوة عظمى على الساحة الدولية، رغم أن هذا اللقاء الأول بين بوش ونظيره الصيني في الولايات المتحدة منذ تسلم الأخير مهماته عام 2003 لم يتخذ الطابع الرسمي لزيارة دولة. وكان جينتاو وصل الثلاثاء إلى الولايات المتحدة في زيارة تستمر أربعة أيام مخصصة لبحث العلاقات التجارية والدبلوماسية.

المصدر : وكالات