إدريس ديبي اتهم الخرطوم مجددا بدعم المتمردين (رويترز)

حذر الرئيس التشادي إدريس ديبي من أن بلاده يمكن أن تواجه حربا أهلية إذا لم تنظم الانتخابات في موعدها المقرر في الثالث من مايو/ أيار المقبل.
 
واتهم ديبي السلطات السودانية مجددا بالإعداد لشن هجوم جديد على نجامينا. وهاجم بشدة الرئيس السوداني عمر البشير ووصفه بالخائن والمجرم. وقال إذا لم تحدث الانتخابات في موعدها فسيكون هناك فراغ دستوري ولا يستطيع المرء أن يستبعد نشوب حرب أهلية شاملة بتشجيع من حكومة الخرطوم.
 
كما رفض ديبي التنازل عن موقفه القاضي بالتوقف عن ضخ النفط التشادي إذا لم يفرج البنك الدولي عن مستحقات مالية جمدها بعد خلاف على تدبير عائدات النفط التشادي.
 
ودان الرئيس التشادي ما أسماها سياسة التغافل التي ينتهجها الاتحاد الأفريقي في التعامل مع النزاع القائم بين تشاد والسودان وانتقد عدم إدانته "العداون" الذي تتعرض له بلاده من الخرطوم. وأعلن ديبي أن الجيش التشادي يسيطر على كامل أراضي تشاد بعد الهزيمة التي مني بها الخميس متمردو الجبهة الموحدة للتغيير، ووعد بعودة الهدوء إلى البلاد.
 
من جهته حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من أن القتال في تشاد قد يؤثر على جمهورية أفريقيا الوسطى وغيرها من دول المنطقة كما كان عليه الحال في منطقة البحيرات العظمى. 
 
إدريس ديبي أكد سيطرة قواته على العاصمة (الفرنسية)
في هذه الأثناء أقال رئيس أفريقيا الوسطى فرانسوا بوزيزيه سفيره في السودان بيار بانجمان نغريغاي الذي يشتبه بأنه يقيم علاقات مع سلفه المخلوع آنغ فيليكس باتاسيه ومع المتمردين في تشاد المجاورة. ويأتي القرار في إطار قرار أفريقيا الوسطى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع السودان "لعدم تسهيل حصول اعتداء على تشاد" انطلاقا من الأراضي السودانية.
 
المتمردون من جهتهم قالوا اليوم إنهم بعثوا برسالة إلى وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي طلبوا فيها عقد اجتماع معه لمناقشة دور القوات الفرنسية في تشاد. ونفت متحدثة باسم الخارجية الفرنسية علم باريس بالرسالة.
 
وقال المتمردون إنهم طلبوا في الرسالة من الحكومة الفرنسية تفسيرا للطلقات
التحذيرية التي أطلقتها طائرات حربية فرنسية على طابور للمتمردين الأسبوع الماضي, ودعوا إلى اتخاذ إجراءات مشتركة تجنبا لوقوع اشتباكات بين المتمردين والقوات الفرنسية, "لأن المقاومة التشادية لا تنوي تغيير السياسة الخارجية للبلاد", حسب ما جاء في الرسالة. 
 
وتنشر فرنسا قوات قوامها 1200 جندي في تشاد يتركز معظمها في قاعدة عسكرية كبيرة في نجامينا. وقالت وزارة الدفاع الأسبوع الماضي إن طائرات تابعة لها أطلقت طلقات تحذيرية قرب رتل للمتمردين الأربعاء الماضي للتحذير بوجود قوات فرنسية.
 
وقالت متحدثة باسم الوزارة إن القوات الفرنسية لم تشتبك مع المتمردين, وإنها أبلغت السلطات في تشاد بمعلومات جمعتها طائرات المراقبة التابعة لها.


المصدر : وكالات