الجيش التشادي صد هجوما قويا للمتمردين على العاصمة نجامينا(الفرنسية)

حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من أن استمرار المعارك في تشاد يهدد استقرار الأوضاع في المنطقة بكاملها. وقال في تصريحات للصحفيين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك إن أي تصعيد في تشاد سيكون له "تأثير الدومينو" على جمهورية أفريقيا الوسطى ومنطقة البحيرات العظمى.

وأكد عقب مأدبة الغداء الشهرية لمندوبي الدول الأعضاء في مجلس الأمن أنه يجب بذل أقصى جهد لمنع هذا التدهور. وأوضح أن المجلس لن يسكت إذا ثبت تسلل قوات من دول مجاورة للمشاركة في هجوم المتمردين.

وأوضح أنان أنه أجرى اتصالات هاتفية مكثفة لبحث سبل إنهاء الأزمة، مؤكدا ضرورة قيام الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي بضغوط لوقف التصعيد. وشملت الاتصالات رئيس تشاد إدريس ديبي ورئيس الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي ورئيس الكونغو برازافيل دينيس ساسو نغيسو ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

إدريس ديبي اتهم الخرطوم بتمويل هجوم المتمردين (رويترز-أرشيف)


اتهامات تشادية
من جهتها جددت حكومة تشاد اتهاماتها للسودان بدعم المتمردين وهو ما تنفيه الخرطوم بشدة.

واتهم بيان للرئاسة التشادية السودان بتجنيد إلزامي لشبان في دارفور لإمداد مقاتلي الجبهة الموحدة من أجل التغيير بالعناصر التي تعوضهم عن خسائرهم في المعارك الأخيرة.

وذكر البيان أيضا أن الجيش السوداني أرسل آليات وأسلحة إلى الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور تمهيدا لنقلها عبر الحدود إلى المتمردين التشاديين.

كانت القوات الحكومية تمكنت الأسبوع الماضي من صد هجوم قوي للمتمردين على العاصمة نجامينا، وقطعت نجامينا العلاقات مع الخرطوم وهددت بطرد اللائجين السودانيين الفارين من النزاع في دارفور ثم تراجعت عن ذلك.

من جهتهم بعث المتمردون برسالة إلى وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي طلبوا فيها عقد اجتماع لمناقشة دور القوات الفرنسية في تشاد. وقالت متحدثة باسم الخارجية الفرنسية إن الوزارة ليس لديها علم بالرسالة.

وطلب المتمردون تفسيرا للطلقات التحذيرية التي أطلقتها طائرات حربية فرنسية على طابور للمتمردين كان في طريقه لنجامينا, ودعوا إلى اتخاذ إجراءات مشتركة تجنبا لوقوع اشتباكات بين المتمردين والقوات الفرنسية.

وأكدت باريس التي تنشر نحو 1200 جندي في تشاد أنها قدمت فقط معلومات لحكومة الرئيس ديبي عن مواقع المتمردين، ونقلت بعض القوات الحكومية والمؤن إلى جنوب البلاد.

المصدر : وكالات