ضعف التجهيزات يعرقل نجاح المواجهة (الفرنسية)

حذر مسؤولون باكستانيون من أن السيطرة على تفشي مرض إنفلونزا الطيور في منطقة جنوب آسيا التي تعتبر من أكثر مناطق الأرض اكتظاظا بالسكان, ستكون بعيدة المنال. وقالوا إنه بات في حكم المؤكد أن يقبع المرض في تلك المنطقة لفترة طويلة.
 
وتراقب السلطات الباكستانية حالة أربعة عمال بمزرعة للطيور الداجنة محتجزين داخل منازلهم بعد انتشار سلالة H5N1 القاتلة من إنفلونزا الطيور في مزرعة قرب إسلام آباد. وأكدت وزارة الزراعة تفشي المرض يوم أمس في أول عودة للمرض منذ إصابة مزرعتين في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي في فبراير/شباط الماضي.
 
وقال رئيس وحدة بحوث الأوبئة بمعهد الصحة الوطني جليل كمران إن العمال الأربعة موجودون حاليا في منازلهم ولم يفرض عليهم حجر صحي. وأضاف أنه أخذت منهم عينات دم ومسحات من الحلق لتحليلها. وطلب منهم إبلاغ مسؤولي الصحة المحليين فور شعورهم بارتفاع في درجة الحرارة أو بأعراض البرد. ويتوقع ظهور نتائج التحاليل في وقت لاحق هذا الأسبوع.
 
ومنذ فبراير/شباط الماضي ذبحت الهند وباكستان وأفغانستان وميانمار مئات الآلاف من الدجاج وأغلقت مزارع للطيور الداجنة, غير أن الفيروس استمر في الانتشار إلى مناطق جديدة. الأمر المثير للدهشة أنه لم تعلن حتى الآن أي حالة إصابة بشرية في جنوب آسيا حيث يعيش مئات الملايين في الريف مع الدواجن التي يربونها.
 
وأدت المخاوف من فيروس إنفلونزا الطيور إلى انخفاض كبير في الطلب على لحوم الدواجن والبيض، مما يضر بمصدر رزق أعداد لا حصر لها من العمال في صناعة الدواجن بالهند البالغة قيمتها 7.8 مليارات دولار، إلى حد أن أعلنت جماعة صناعية أن الأمر أدى لانتحار تسعة مزارعين هنود.
 
الدجاج أبرز ضحايا إنفلونزا الطيور (الفرنسية)
وقالت منظمة الصحة العالمية وبعض المسؤولين الهنود إنه متى تمكن المرض من أي دولة نامية يصبح من شبه المستحيل القضاء عليه، وقال آتشكي براضان رئيس المعمل البيطري الوحيد في الهند الذي يجري تحاليل إنفلونزا الطيور، "هل خرج من الهند أي مرض دخلها في الأعوام الخمسين الأخيرة".
 
ومما يزيد من الأمر سوءا نقص المعامل والبيطريين المدربين والجهل بطبيعة هذا المرض. ومرض إنفلونزا الطيور واحد من تهديدات كثيرة تواجهها حيث تحاول المنطقة التي يزيد سكانها عن 1.3 مليار نسمة التغلب على الفقر ومخاطر الأمراض الأخرى والكوارث الطبيعية.
 
وفي باكستان عزف عدد قليل من الناس غالبا في المدن عن تناول الدجاج غير أن الأغلبية تبدو غير مبالية بالمرض واستمرت مبيعات الدجاج بمعدلاتها الطبيعية. وتحاول الهند البالغ عدد سكانها 1.1 مليار نسمة القضاء على رابع انتشار للمرض منذ فبراير/شباط، وأعدمت نحو 500 ألف طائر وتخلصت من نحو مليوني بيضة معظمها في غرب البلاد.
 
ومعظم تجارة الدواجن في المنطقة غير منظمة, ففي أفغانستان تعوق سنوات من الحرب والقتال والأرض الوعرة والبنية التحتية السيئة جهود مكافحة إنفلونزا الطيور.
 
أما بنغلاديش وسريلانكا فلاتزالان محظوظتين رغم قربهما من الهند. غير أنهما تراقبان الطيور المهاجرة والتهريب المحتمل للدواجن من الدول المصابة عن كثب. ومع توجه الطيور المهاجرة إلى آسيا الوسطى فإن سريلانكا تستطيع أن ترتاح بضعة أشهر غير أن الطيور الداجنة المهربة مازالت تشكل قلقا.
 
وتسود مخاوف كبيرة بشأن ميانمار حيث قال مسؤولون بالأمم المتحدة إن النظام العسكري الحاكم هناك يواجه أكثر من 100 إصابة بين الدواجن هناك وهو متعاون مع فرق الأمم المتحدة.


المصدر : وكالات