احتجت جمعيات إسلامية في إيطاليا على نشر مجلة ستودي كاتوليكي القريبة من منظمة أوبوس داي الكاثوليكية المحافظة رسما يصور النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الجحيم.
 
وكانت وكالة أنسا الإيطالية أول وسيلة إعلامية تحدثت السبت عن هذا الرسم فأفادت أن مجلة ستودي كاتوليكي نشرت في عددها لشهر مارس/آذار الماضي رسما يصور الشاعر الإيطالي دانتي أليغييري والشاعر الروماني فرجيليوس عند أطراف دائرة من النار ومن حولهما شياطين، بحسب وصف الوكالة.
 
ويسأل فرجيليوس دانتي "هذا الرجل المشطور إلى اثنين، أليس هو محمد؟" فيجيب دانتي بحسب أنسا "أجل، شطر إلى قسمين لأنه زرع الشقاق في المجتمع".
 
وقال مدير المجلة سيزاري كافاليري العضو في منظمة أوبوس داي للوكالة "إن الرسم الساخر غير لائق سياسيا, وهو تصوير لمقطع من الكوميديا الإلهية" للشاعر دانتي. وأعرب عن أمله في أن لا يقود نشر هذا الرسم إلى اعتداءات، "لأنه إذا حصل، فسوف يؤكد على المواقف الحمقاء للمتطرفين الإسلاميين". وأضاف "على كل حال، فإن دانتي -أحد كبار الشعراء الإيطاليين- هو الذي أرسل (محمد) إلى الجحيم" في القصيدة.
 
من جانبها نأت منظمة أوبوس داي بنفسها عن مجلة ستودي كاتوليكي, مؤكدة أنها ليست من ضمن مطبوعاتها الرسمية. وقال المتحدث باسم أوبوس داي جيوزيبي كوريليانو لوكالة أنسا الإيطالية إن المجلة ليست من ضمن المطبوعات الرسمية أو غير الرسمية للمنظمة التي تقتصر إصداراتها على مطبوعة نصف سنوية بعنوان رومانا.
 
وتعليقا على ذلك قال مدير مكتب الرابطة الإسلامية العالمية في إيطاليا ماريو سكايولا إن نشر الرسم "ينم بنظري عن افتقار للذوق السليم". من جهته قال  المسؤول عن اتحاد المجموعات الإسلامية الإيطالية روبرتو بيكاردو "بالرغم من كل الجهود التي بذلت في العالم المسيحي والعالم الإسلامي من أجل الحوار بين الديانات، ما زالت هناك أقلية تصب الزيت على النار وتقوم بأعمال  استفزازية".
 
ورأى عميد المعهد البابوي للدراسات العربية الأب غوستو لاكونتزا بالدا أنه "لا يمكن أن نسخر بهذه الطريقة من محمد (ص) الشخصية المحورية في عقيدة أكثر من مليار شخص في العالم. إن مثل هذا التصرف يجرح مشاعري أنا شخصيا".
 
وكان وزير الداخلية الإيطالي جيوزيبي بيسانو أفاد في السادس من أبريل/نيسان بأن كنيسة في بولونيا شمالي إيطاليا ومترو ميلانو كانا على لائحة أهداف لهجمات كان يخطط للقيام بها ثمانية مغاربة وتونسي اعتقلتهم الشرطة المغربية في مارس/آذار الماضي.
 
واعتبرت المجموعة أن كنيسة سان بترونيو في بولونيا بها رسوم مسيئة للنبي محمد (ص) ومنها جدارية لجيوفاني دا مودينا تعود لعام 1415.

المصدر : وكالات