رفسنجاني وجه رسالة لواشنطن بأن القوة العسكرية ستؤثر سلبا على الجميع (الفرنسية)

قال رئيس مصلحة تشخيص النظام في إيران علي هاشمي رفسنجاني إن أي هجوم تشنه الولايات المتحدة على إيران بسبب برنامجها النووي سيزعزع الاستقرار في المنطقة.

وصرح رفسنجاني خلال زيارة يقوم بها للكويت بأنه يريد طمأنة دول المنطقة بأن بلاده في خدمة مصالح المنطقة.

وخلال زيارته لسوريا التي عقد فيها مؤتمرا صحفيا مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع أكد رفسنجاني أن طهران لا تسقط من حسابها احتمال وقوع هجوم أميركي تحت أي ظرف، ولكنه أوضح أن الضرر في هذه الحالة لن يمس إيران وحدها بل المنطقة والجميع.

وشكك رفسنجاني في إمكانية توجيه واشنطن ضربة عسكرية لبلاده وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وكان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أكد أن طهران لا تزال معنية بتسوية سلمية لنزاعها مع الغرب بشأن برنامجها النووي، وأشار إلى أن واشنطن ليست في موقف يؤهلها لمواجهة عسكرية مع بلاده في الوقت الحالي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عنه "نحاول إيجاد حل دبلوماسي للمشكلة النووية وعلى الولايات المتحدة أن تدرك أنها ليست في موقع يتيح لها إثارة أزمة جديدة في المنطقة".

طهران تؤكد حقها بالاستخدام السلمي للطاقة (الفرنسية) 
وأوضح قائلا "مضت أكثر من ثلاث سنوات على غزو الولايات المتحدة للعراق وبعد كل هذه السنوات فهي تطلب الآن مساعدة"، في إشارة إلى المحادثات المقررة بين واشنطن وطهران بشأن العراق.

تحذيرات
في هذا الإطار كرر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في مقابلة معه نشرتها صحيفة إسبانية اليوم دعوته لتغليب منطق التفاوض على الخيار العسكري في أزمة الملف النووي الإيراني.

من جانبه دعا البابا بنديكتوس السادس عشر في رسالته إلى العالم بمناسبة عيد الفصح إلى "مفاوضات جدية وصادقة" بين المجتمع الدولي وإيران حول الملف النووي بهدف "بلوغ تعايش سلمي" يؤدي إلى "إبعاد التهديد الإرهابي"، حسب قوله.

"
مسؤولان أميركيان سابقان:
صراع أميركا مع إيران ربما يكون أكثر إضرارا بالمصالح الأميركية من الحرب مع العراق
"

يأتي ذلك فيما حذر مسؤولان أميركيان سابقان في مقال لهما بصحيفة نيويورك تايمز اليوم الأحد من عواقب وخيمة لأي خطوة من جانب واشنطن لضرب المواقع النووية الإيرانية وفق ما أوردته تقارير.

وقال ريتشارد كلارك رئيس مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض سابقا وستيفن سيمون وهو مسؤول سابق بوزارة الخارجية الأميركية وعمل أيضا لحساب مجلس الأمن القومي، إن صراع أميركا مع إيران ربما يكون أكثر إضرارا بالمصالح الأميركية من الحرب مع العراق.

وحذر كلارك وسيمون من أن رد إيران المحتمل سيكون استخدام شبكتها "الإرهابية" لضرب أهداف أميركية حول العالم بما في ذلك داخل الولايات المتحدة.

وتابعا أن بوسع إيران أيضا أن تجعل الأمور أسوأ بكثير في العراق، معتبرين أن كل ما يدعو للاعتقاد بأن إيران لديها مثل هذه الموجة الصادمة حقيقي.

في السياق نقلت صحيفة صنداي تايمز البريطانية اليوم الأحد عن مصادر إيرانية أن إيران دربت عشرات الآلاف من الانتحاريين لضرب أهداف أميركية أو بريطانية إذا تعرضت المنشآت النووية الإيرانية لهجوم.

المصدر : وكالات