مظاهرة مساندة للرئيس التشادي في نجامينا (رويترز)

انسحبت تشاد من محادثات السلام التي يرعاها في أبوجا النيجيرية الاتحاد الأفريقي لإيجاد حل لأزمة دارفور, بعد أن قررت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع السودان الذي تتهمه بدعم المتمردين.

وقال رئيس الوفد التشادي حبيب دوتوم إن تشاد انسحبت أيضا من وفد الوساطة المشتركة, لكن نجامينا قالت إنها لن تنسحب من قوة السلام الأفريقية في دارفور.

وكان هجوم عنيف لمتمردي "القوات المتحدة من أجل التغيير" على العاصمة نجامينا الخميس الماضي خلف مقتل ما لا يقل عن 370 متمردا و30 جنديا, حسب سلطات تشاد, فيما خلفت معركة

ديبي هدد بطرد مائتي ألف لاجئ سوداني (رويترز)

أخرى في أدري قرب الحدود مع السودان مقتل 150 متمردا.

وقد نقلت صحيفة فرنسية عن متمردي "القوات المتحدة من أجل التغيير" قولهم إنهم على بعد 25 كيلومترا فقط عن العاصمة التي يريدون السيطرة عليها قبل انتخابات الثالث من الشهر المقبل.



شكوى بمجلس الأمن
وقد أعلنت تشاد أنها ستتقدم بشكوى لمجلس الأمن الدولي ضد ما قالت إنه عدم امتثال السودان لاتفاق طرابلس في فبراير/شباط الماضي الذي يقضى بعدم إيواء أي من الدولتين متمردي الدولة الأخرى.

كما دعت الأمم المتحدة إلى فرض وصايتها على إقليم دارفور, بعد "فشل الاتحاد الأفريقي في حل الأزمة, أو في وقف تهديد السودان لتشاد"، على حد قول وزير الإدارة الإقليمية الجنرال محمد علي عبد الله نسور, الذي اتهم السودان بتحويل دارفور إلى قاعدة لزعزعة استقرار كل بلدان الساحل.

مصلحتنا باستقرار تشاد

البشير قال إن بلاده ليست لها مصلحة في دعم التمرد في تشاد (الفرنسية-أرشيف)
غير أن الرئيس السوداني عمر البشير قال في لقائه وسطاء أمميين إن بلاده
ليست لها مصلحة في زعزعة استقرار تشاد, ومازالت تحترم اتفاق طرابلس, كما حمل نجامينا مسؤولية انعدام الأمن على الحدود بعدم إرسال ممثلين للجنة أمنية مكلفة بالموضوع.

كما قال من جهته نافع علي نافع الناطق باسم المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، إن الخرطوم لن تغلق الباب إذا أرادت تشاد تحسين العلاقات.

غير أن مراقبين أشاروا إلى أن للسودان مصلحة في دعم التمرد, فهم إن سيطروا على السلطة في تشاد سيساعدون الخرطوم في فرض سيطرتها على دارفور, حسب سليمان بلدو مدير أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية.

المصدر : وكالات