قوات الجيش التشادي اشتبكت مع المتمردين بشرق البلاد (الفرنسية)

أعلن وزير الدفاع التشادي بشارة عيسى جاد الله اليوم أن الجيش التشادي أرغم متمردين من الجبهة الموحدة للتغيير على التراجع إلى داخل الأراضي السودانية بعد معارك دارت أمس في مدينة أدري بشرق البلاد.
 
ونقلت إذاعة فرنسا الدولية عن الوزير التشادي قوله إن معارك أدري أسفرت عن سقوط 150 قتيلا، مشيرا إلى أن "المتمردين صاروا الآن في السودان".
 
أما بالنسبة لهجوم المتمردين على العاصمة نجامينا الذي أعلن الجيش التشادي إحباطه فقال جاد الله إنه خلف عدة قتلى وأكثر من مائتي جريح وأسر مائتي متمرد.
 
وتتهم تشاد السودان بدعم متمردي الجبهة الموحدة للتغيير والوقوف وراء الهجوم على العاصمة لكن الخرطوم نفت ذلك.
 
في هذه الأثناء يسود العاصمة التشادية هدوء في أعقاب المعارك التي شهدتها بين قوات المتمردين والجيش الموالي للرئيس إدريس ديبي. وانتشر جنود في عدة أحياء من المدينة ولا سيما في محيط رئاسة الجمهورية بحماية العديد من الآليات العسكرية.
 
وقد فتحت المتاجر أبوابها كالعادة وانتشرت سيارات الأجرة في الشوارع الرئيسية منذ ساعات الفجر. كما استؤنفت الدروس في الثانوية الفرنسية التي أغلقت "مؤقتا" صباح الأربعاء بسبب تقدم المتمردين باتجاه نجامينا.
 
إدانة دولية
قوات المتمردين توغلت في ضواحي نجامينا قبل أن تعلن الحكومة صدها (رويترز)
وقد أدان مجلس الأمن الدولي هجوم المتمردين التشاديين على نجامينا الهادف للإطاحة بالرئيس إدريس ديبي، ودعا تشاد والسودان المجاور لها من جهة الشرق إلى الامتناع عن التصعيد.

وقال رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر السفير الصيني وانغ غوانغا بعد جلسة مشاورات مغلقة، إن أعضاء المجلس الخمسة عشر "يدينون أي محاولة للاستيلاء على السلطة بالقوة ويدعون المتمردين إلى وقف أعمال العنف والمشاركة في العملية الديمقراطية".

ودعا أعضاء المجلس أيضا -حسب تصريحات السفير- الحكومتين التشادية والسودانية إلى احترام اتفاقات طرابلس في الثامن من فبراير/شباط التي تعهد بموجبها البلدان بالامتناع عن دعم المتمردين في أراضي كل منهما أو القيام بأعمال عدائية ضد الآخر.

يذكر أن الرئيس التشادي الذي ينحدر من قبيلة الزغاوة التي ينتمي إليها قادة أحد فصيلي التمرد في دارفور يتهم الحكومة السودانية بدعم وتسليح متمردي تشاد الذين يتمركزون في معسكرات على الحدود بين البلدين.

ويخشى أعضاء مجلس الأمن أن تؤدي حدة القتال في تشاد إلى تقويض الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق سلمي في إقليم دارفور المجاور، وهو ما دعاهم إلى حث أطراف الصراع في دارفور على الإسراع بالاتفاق خلال محادثاتهم الجارية في العاصمة النيجيرية.

وفي أديس أبابا أدان مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي اليوم "بشدة" هجمات حركات التمرد التشادية، وقال في بيان بعد اجتماع طارئ إن الهجمات "تشكل محاولة غير مقبولة لإسقاط الحكومة الحالية بوسائل تتنافى مع الدستور".

من جهتها أدانت المفوضية الأوروبية أمس العنف في تشاد ودعت إلى وقف المعارك المستمرة منذ أيام بين الجيش والمتمردين. وأعرب المفوض الأوروبي للتنمية لوي ميشال عن قلقه "للعواقب التي يمكن أن تتسبب فيها الأحداث في تشاد على الاستقرار الإقليمي".

المصدر : الجزيرة + وكالات