الحكومة أكدت أسر مائة متمرد ممن وصلو إلى العاصمة بالسيارات(رويترز)

قالت السلطات التشادية إنها أسرت نحو مائة من المتمردين الذين توغلوا في العاصمة نجامينا في إطار حملة انطلقت من شرق البلاد لإسقاط نظام الرئيس إدريس ديبي.

وذكر وزير التربية التشادي مولود عز الدين في تصريحات للجزيرة أن القوات الحكومية أحبطت هجوم المتمردين الذين تمكنوا من الوصول إلى العاصمة وأسرت نحو 100 منهم.

واتهم عز الدين السودان بدعم المتمردين والعمل على زعزعة استقرار بلاده مضيفا أن نجمينا لديها أدلة على تلقيهم تدريبا وسلاحا وسيارات استخدمت في الهجوم من السلطات السودانية.

وجاء تصريح المسؤول التشادي بعد تأكيد ديبي أن قواته قضت على أرتال المتمردين الذين وصلوا إلى محيط الجمعية الوطنية (البرلمان) بعد إطلاق نار بالأسلحة الخفيفة ودمرت لهم ثلاث آليات، مضيفا أن "الوضع تحت السيطرة تماما".

وقال ديبي عبر الإذاعة التشادية إن القوات الحكومية لاتزال تسيطر على العاصمة، وقال إن الانتخابات الرئاسية ستجرى في موعدها المقرر الشهر القادم.

ومعلوم أن حركة التمرد التي ينفذها عسكريون سابقون من قبيلة الزغاوة التي ينتمي إليها ديبي قامت أساسا للحيلولة دون التجديد لديبي بولاية رئاسية ثالثة.

وكان وزير الخارجية التشادي أحمد علامي قد اتهم في تصريحات له بالقاهرة السودان بتدبير "اعتداء مبرمج" على بلاده من خلال دعم نظام الرئيس عمر البشير للمتمردين التشاديين واستخدامهم "وقود حرب"، وهو ما كرره مسؤول في أحد فصيلي التمرد في دارفور.

إدريس ديبي: الانتخابات ستجرى في موعدها (الأوروبية)
رد الخرطوم
في المقابل نفت الخرطوم أي دور لها في دعم متمردي الجبهة الموحدة للتغيير. وقال وزير الخارجية لام أكول أمس في تصريحات إن ما يحصل في تشاد هو "مسألة داخلية" تعني التشاديين وحدهم.

وأعرب أكول عن أمله في "عودة الاستقرار إلى تشاد" موضحا أن بلاده مستعدة لاستقبال المدنيين الذين فروا بسبب المعارك.

من جهته اعتبر نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني الحاكم أن النزاع في تشاد هو "مسألة سياسية داخلية". وشدد في تصريح صحفي على أن "الحكومة السودانية ليست متورطة في المعارك الحالية في تشاد"، مضيفا أن "السودان يدعم في تشاد النظام الذي يدعمه شعب تشاد".



حصيلة
ميدانيا ذكر شهود أن الهدوء عاد إلى نجامينا بعد الاختراق الذي حققه المتمردون الذين بدؤوا الأحد الماضي حملتهم انطلاقا من معسكراتهم شرق البلاد ووصلوا أمس بالسيارات إلى محيط الجمعية الوطنية.

واستدعى وزير الإدارة المحلية الجنرال محمد علي عبد الله الصحفيين ظهرا إلى مقر الجمعية الوطنية لإعلان النصر، وشوهد نحو عشرة متمردين على درج المبنى قتلى أو جرحى. وقال مضيفا إن المتمردين تسللوا فرادى إلى العاصمة و"تم استدراجهم لمواجهتهم بشكل أفضل".

وأشارت مصادر إنسانية في نجامينا إلى أن معارك الخميس بين المتمردين وقوات الحكومة، أسفرت عن إصابة أكثر من 250 شخصا من الطرفين إضافة للمدنيين، ونقل نحو 150 منهم إلى مستشفيات العاصمة.

لام أكول أكد استعداد الخرطوم لاستقبال المدنيين الفارين من المعارك (الفرنسية)
وأضافت المصادر نفسها أن أكثر من 150 جريحا من العسكريين نقلوا أيضا إلى المستشفى العسكري في نجامينا.

وذكر وزير الدفاع التشادي بشارة جاد الله للجزيرة أن قواته نجحت في صد هجوم للمتمردين على إدري (800 كيلومتر شرق نجامينا)، فيما أشارت مصادر إنسانية إلى أن المواجهات هناك أدت إلى سقوط خمسة قتلى وجرح نحو 60 معظمهم من العسكريين.

وفي سياق تفاعلات المعارك حول إدري نفت فرنسا التي تنشر 1200 جندي على أراضي تشاد معلومات مندوب الجبهة الموحدة للتغيير لوانا غونغ حول قيام طائراتها بقصف مدينتي أدري والمدينة القريبتين من الحدود التشادية السودانية التي يسيطر عليها المتمردون.

لكن مسؤولا في وزارة الدفاع الفرنسية أقر لاحقا بأن طائرة فرنسية أطلقت نيرانا تحذيرية دون أن يكون لها هدف عسكري لأنها لم تستهدف المتمردين، ولكنها تحمل رسالة "نفسية أو سياسية تعكس اهتمامنا بالوضع وحرصنا على مهمة قواتنا المتعلقة بحماية رعايانا".



المصدر : الجزيرة + وكالات