الاضطرابات استمرت في كراتشي رغم إجراءات الأمن (الفرنسية)

اندلعت الاضطرابات مجددا في مناطق باكستانية متفرقة, فيما أصيبت مظاهر الحياة في مدينة كراتشي بالشلل عقب دعوة أحزاب دينية إلى تنظيم إضراب شامل احتجاجا على هجوم انتحاري وقع فيها يوم الثلاثاء الماضي وأسفر عن مقتل 57 شخصا.

وقالت مصادر أمنية إن اشتباكات متفرقة وقعت في كراتشي اليوم الجمعة, مشيرة إلى أن وحدات من الجيش انتشرت في المناطق الملتهبة لحفظ الأمن والنظام خلال الإضراب الذي يستمر يوما واحدا.

وعلى الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها السلطات المحلية، فقد وقعت أعمال عنف متفرقة عقب تشييع جنازة قادة السنة أمس الخميس حيث أضرم ناشطون حزبيون النيران في أربع حافلات نقل عام ومركبة خاصة.

كما أحرقت الحشود الغاضبة إطارات السيارات عند مفارق الطرق الرئيسية في المدينة لتعطيل حركة المرور وأجبرت المحال التجارية على الإغلاق.
 
وكان 57 شخصا قد قتلوا في الهجوم الانتحاري الذي استهدف تجمعا دينيا في كراتشي جنوبي باكستان خلال احتفال بذكرى المولد النبوي, شارك فيه أكثر من 15 ألف شخص وعدد من قادة السنة.

في غضون ذلك يبحث المحققون الباكستانيون عن علاقة محتملة لتنظيم القاعدة وراء التفجير الانتحاري في كراتشي.

وقال وزير الداخلية الباكستاني أفتاب أحمد خان شيرباو للصحفيين عقب اختتام مناقشات في الجمعية الوطنية في إسلام آباد إنه جرى بحث هذا الاحتمال, لكنه رفض الكشف عن مزيد من التفاصيل قائلا إن "هذا ربما يعرقل عملية التحقيق الجارية".

يذكر أن أعمال العنف تصاعدت في كراتشي ومختلف أنحاء باكستان منذ يناير/كانون الثاني عام 2002 عندما انضم الرئيس برويز مشرف للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة فيما يسمى الحرب على الإرهاب وأمر بحظر نشاط ستة على الأقل من الحركات الطائفية والمتشددة في إطار سياسة حكومته لكبح جماح التطرف والعنف المسلح.

المصدر : وكالات