ديبي يؤكد إحباط الهجوم على نجامينا ويتهم الخرطوم
آخر تحديث: 2006/4/14 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/14 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/16 هـ

ديبي يؤكد إحباط الهجوم على نجامينا ويتهم الخرطوم

ديبي قال إن قواته سيطرت على العاصمة ودمرت ثلاث آليات للمتمردين(الفرنسية)

أكد الرئيس التشادي إدريس ديبي أن قواته أحبطت محاولة المتمردين للسيطرة على العاصمة نجامينا في أوج حملة لإسقاط النظام بدؤوها قبل أيام انطلاقا من شرق البلاد.

وقال ديبي في اتصال مع إذاعة فرنسا الدولية إن قواته قضت على أرتال المتمردين الذين وصلوا إلى محيط الجمعية الوطنية (البرلمان) بعد إطلاق نار بالأسلحة الخفيفة ودمرت لهم ثلاث آليات، مضيفا أن "الوضع تحت السيطرة تماما".

وفي القاهرة اتهم وزير الخارجية التشادي أحمد علامي السودان بتدبير "اعتداء مبرمج" على بلاده من خلال دعم نظام الرئيس عمر البشير للمتمردين التشاديين واستخدامهم "وقود حرب".

لكن الخرطوم نفت تقديم أي دعم للمتمردين التشاديين، مؤكدة في المقابل أنها "طردت" في بداية الأسبوع تشاديين من المعارضة المسلحة، وقالت إن ما يحدث في تشاد "مسألة داخلية".

وأكد مسؤول في الجيش السوداني رفض الكشف عن هويته أنه لا علاقة للسودان بدعم المتمردين المعارضين للرئيس ديبي الذين يواجهون الجيش في ضاحية العاصمة.

الوضع الميداني
ميدانيا استدعى وزير الإدارة المحلية الجنرال محمد علي عبد الله الصحفيين ظهرا إلى مقر الجمعية الوطنية لإعلان النصر، وشوهد نحو عشرة متمردين على درج المبنى قتلى أو جرحى.

ديبي قال إن قواته دمرت ثلاث آليات للمتمردين (الفرنسية)
وقال إن "القوات الحكومية قامت بواجبها في مواجهة المرتزقة الذين تحركهم قوات الخرطوم"، مضيفا أن المتمردين تسللوا فرادى إلى العاصمة و"تم استدراجهم لمواجهتهم بشكل أفضل".

وذكرت مصادر متطابقة أن أصوات المدافع والرصاص دوت ساعات في المدينة قبل أن تخف، فيما أشار بعض السكان إلى أنهم شاهدوا متمردين يستقلون شاحنات صغيرة.

وقال مسؤولون فرنسيون إن المتمردين الذين اقتحموا العاصمة اليوم بدا أنهم وحدات معزولة، وإن طابور المتمردين الرئيسي المتقدم أوقفته القوات الحكومية في وقت متأخر أمس في لينيا على بعد 30 كيلومترا من نجامينا.

وكان المتمردون بدؤوا هجوما واسعا منذ يوم الأحد انطلاقا من أقصى شرق البلاد وتمكنوا خلال أربعة أيام من عبور نحو 800 كلم، مستخدمين عشرات الشاحنات الصغيرة ذات الدفع الرباعي وبلغوا مساء الأربعاء ضواحي العاصمة.

من جهة أخرى قال أعضاء في البرلمان التشادي للجزيرة إن الرئيس التشادي سيلقي كلمة أمام نواب الشعب في مقر البرلمان.

وكان المتمردون تعهدوا بالإطاحة بالرئيس ديبي والسيطرة على مقاليد الأمور من أجل عرقلة الانتخابات الرئاسية المقرر لها أن تجرى في الثالث من الشهر المقبل، حيث يسعى ديبي لإعادة انتخابه لفترة رئاسية جديدة.

تشاور وإدانات
وفي التفاعلات الدولية للوضع في تشاد بدأ مجلس الأمن تحركا لبحث الوضع في هذه الدولة الأفريقية بطلب من جمهورية الكونغو برازافيل التي تترأس الاتحاد الأفريقي.

ومن المقرر أن يستمع المجلس في جلسة مشاورات مغلقة إلى تقرير لعضو في الأمانة العامة للأمم المتحدة عن الوضع في تشاد.

وتوقع مصدر في الأمم المتحدة أن يعتمد المجلس عبر مشاوراته قرارا يدعو الأطراف إلى احترام اتفاقيات طرابلس الموقعة في الثامن من شباط/فبراير، والتي حظرت على تشاد والسودان تدريب متمردين على أراضيهما أو قيام أحدهما بنشاطات معادية ضد الآخر.

فرنسا نفت التدخل في البداية واعترفت لاحقا بإطلاق طلقات تحذيرية (رويترز)
من جهته أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن "القلق الشديد" لتدهور الوضع في تشاد وأدان "بشدة" أي محاولة للاستيلاء على السلطة، حسبما قال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك.

ودعا أنان "الفرقاء المتحاربين إلى حل خلافاتهم السياسية عبر المفاوضات السلمية".

وفي أديس أبابا أدان مجلس السلام والأمن في الاتحاد الأفريقي اليوم "بشدة" هجمات حركات التمرد التشادية، وقال في بيان بعد اجتماع طارئ إن الهجمات "تشكل محاولة غير مقبولة لإسقاط الحكومة الحالية بوسائل تتنافى مع الدستور".

الموقف الفرنسي
أما فرنسا التي تنشر 1200 جندي في مستعمرتها السابقة، فقد أعربت في وقت سابق عن مخاوفها من خطورة الوضع، إلا أنها قللت لاحقا من حجم التمرد وقالت إن ذلك تحرك يقوده أفراد وليس حركة منظمة.

وكان مندوب الجبهة الموحدة للتغيير لوانا غونغ قال في وقت سابق اليوم إن طائرات فرنسية قصفت مدينتي أدري والمدينة القريبتين من الحدود التشادية السودانية التي يسيطر عليها المتمردون التشاديون, مما أسفر عن سقوط عدد غير محدد من الضحايا المدنيين.

وقد نفت السلطات الفرنسية في البداية تلك الاتهامات لكنها أقرت في وقت لاحق بأن طائرة فرنسية أطلقت نيرانا تحذيرية دون أن يكون لها هدف عسكري لأنها لم تستهدف المتمردين، ولكنها تحمل رسالة "نفسية أو سياسية تعكس اهتمامنا بالوضع وحرصنا على مهمة قواتنا المتعلقة بحماية رعايانا".

المصدر : الجزيرة + وكالات