نجامنيا تقول إن القوات الحكومية تمكنت من السيطرة على الوضع في العاصمة (الأوروبية)


اتهمت تشاد جارتها الشرقية السودان بدعم حركة التمرد التي تشهدها البلاد منذ أيام وبلغت أوجها اليوم بوصول المتمردين إلى مشارف العاصمة نجامينا واشتباكهم مع القوات الحكومية.

وقال وزير الخارجية التشادي أحمد علامي إن السودان "يقود اعتداء مبرمجا" على بلاده من خلال دعم نظام الرئيس عمر البشير للمتمردين التشاديين واستخدامهم "وقود حرب".

كما اتهمت إحدى حركات التمرد في إقليم دارفور غربي السودان، الخرطوم بإعداد ودعم هجوم المتمردين التشاديين ضد نظام الرئيس التشادي إدريس ديبي.

لكن الخرطوم نقت تقديم أي دعم للمتمردين التشاديين، مؤكدة في المقابل أنها "طردت" في بداية الأسبوع تشاديين من المعارضة المسلحة.

وأكد مسؤول في الجيش السوداني رفض الكشف عن هويته أنه لا علاقة للسودان بدعم المتمردين المعارضين للرئيس ديبي الذين يواجهون الجيش في ضاحية العاصمة.

من المنتظر أن يلقي الرئيس إدريس ديبي كلمة أمام البرلمان  (الأوروبية)

سيطرة على الوضع
على الصعيد الميداني قالت الخارجية التشادية إن القوات الحكومية تحكم السيطرة على نجامينا التي شهدت معارك بين الجيش ومتمردي الجبهة الموحدة للتغيير، لكنها أشارت إلى وجود جيوب تقاوم عند الحدود في مدينة أدري.

وكان المتمردون بدؤوا هجوما واسعا منذ يوم الأحد انطلاقا من أقصى شرق البلاد وتمكنوا خلال أربعة أيام من عبور حوالي 800 كلم مستخدمين عشرات الشاحنات الصغيرة ذات الدفع الرباعي وبلغوا مساء الأربعاء ضواحي نجامينا.

وأشارت مصادر عسكرية تشادية إلى أن عناصر من حركة التمرد تمكنوا من التسلل إلى داخل نجامينا بعد اشتباكات مع القوات الحكومية استمرت ساعات واستعملت فيها المدفعية والأسلحة الآلية.

وقد تضاربت الأنباء في وقت سابق بشأن حقيقة الوضع في نجامينا، إذ رغم تأكيدات الرئيس ديبي أن الوضع تحت سيطرة القوات الحكومية, فإن الجبهة المتحدة للتغيير الديمقراطي التي تقود التمرد قالت إن مسلحيها قصفوا مواقع في العاصمة.

من جهة أخرى قال أعضاء في البرلمان التشادي للجزيرة إن الرئيس التشادي سيلقي كلمة أمام نواب الشعب في مقر البرلمان الذي تعرضت مناطق حوله للقصف اليوم ووقعت في محيطه اشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين.

وكان المتمردون تعهدوا بالإطاحة بالرئيس ديبي والسيطرة على مقاليد الأمور في تلك الدولة المنتجة للبترول التي تقع في وسط أفريقيا من أجل عرقلة الانتخابات الرئاسية المقرر لها أن تجرى في الثالث من الشهر المقبل حيث يسعى ديبي لإعادة انتخابه لفترة رئاسية جديدة.

عناصر من القوات الفرنسية المنتشرة في تشاد (رويترز)

ردود دولية
وفي التفاعلات الدولية للأوضاع بتشاد دانت مفوضية الاتحاد الأفريقي بشدة هجمات المتمردين التشاديين على مخيمات اللاجئين السودانيين في تشاد. ويتوقع أن يعقد مجلس الأمن والسلام التابع للاتحاد الأفريقي اجتماعا طارئا لمناقشة آخر المستجدات التي طرأت على الساحة التشادية.

أما فرنسا التي تنشر 1200 جندي في مستعمرتها السابقة، فقد أعربت في وقت سابق عن مخاوفها من خطورة الوضع، إلا أن أنها قللت لاحقا من حجم التمرد وقالت إن ذلك تحرك يقوده أفراد وليس حركة منظمة.

وكان مندوب الجبهة الموحدة للتغيير لوانا غونغ قال في وقت سابق اليوم إن طائرات فرنسية قصفت مدينتي أدري والمدينة القريبتين من الحدود السودانية التي يسيطر عليها المتمردون التشاديون, ما أسفر عن سقوط عدد غير محدد من الضحايا المدنيين.

وقد نفت السلطات الفرنسية في البداية تلك الاتهامات لكنها أقرت في وقت لاحق بأن طائرة فرنسية أطلقت نيرانا تحذيرية دون أن يكون لها هدف عسكري لأنها لم تستهدف المتمردين ولكنها تحمل رسالة "نفسية أو سياسية تعكس اهتمامنا بالوضع وحرصنا في مهمة قواتنا المتعلقة بحماية رعايانا".

المصدر : الجزيرة + وكالات