البرادعي يحاول إقناع إيران بوقف التخصيب وطهران ترفض
آخر تحديث: 2006/4/13 الساعة 15:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/13 الساعة 15:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/15 هـ

البرادعي يحاول إقناع إيران بوقف التخصيب وطهران ترفض

البرادعي (يمين) يحاول إقناع المسؤولين الإيرانيين بوقف تخصيب اليورانيوم (الفرنسية)


يحاول المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي يزور إيران إقناع السلطات الإيرانية بتوقيف تخصيب اليورانيوم، لكن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد استبعد إمكانية الاستجابة لهذا المطلب.

واستبق الرئيس أحمدي نجاد محاولات البرادعي بالقول إن "الوضع تغير كليا، نحن دولة نووية وبتنا نتحدث الآن إلى الدول الأخرى من منطلق دولة نووية"، وأضاف أن بلاده لن تتفاوض حول "حقوق شعبها" ولن تتراجع عن الطريق الذي اختارته.

وقال البرادعي لدى وصوله إلى إيران إنه يسعى لإقناع إيران باتخاذ تدابير تتيح بناء الثقة وتتضمن تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم حتى تتضح المسائل العالقة حول برنامجها النووي.

وأعرب البرادعي عن "الأمل بأن تتوافر الظروف حتى تعود كل الأطراف إلى التفاوض".

ويلتقي البرادعي رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة النووية غلام رضا آغا زاده والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني علي لاريجاني.

وكانت إيران أعلنت في وقت سابق لزيارة البرادعي عن امتلاكها تقنية تخصيب اليورانيوم، متحدية بذلك مطالب مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية بتعليق نشاطاتها النووية.

وأعطى مجلس الأمن إيران مهلة تنتهي في 28 أبريل/ نيسان للتقيد بمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية دون أن يرفق هذه المهلة بالتهديد بفرض عقوبات.

وسيقدم البرادعي إلى مجلس الأمن مع انتهاء المهلة تقريرا عن مدى تجاوب إيران في تنفيذ مطالب الوكالة الدولية.

وقبل انتهاء تلك المهلة أعلنت إيران قبل أربعة أيام أنها نجحت في تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.5% من خلال استخدام 164 جهاز طرد مركزي. وتنوي إيران تشغيل 3000 جهاز طرد مركزي قبل نهاية العام الحالي.



الرئيس الإيراني يعتبر بلاده دولة نووية ويرفض التراجع عن التخصيب (رويترز)

تحرك أممي
وقد أثار إعلان إيران تحقيق ذلك التطور في برنامجها النووي قلقا دوليا واسعا خاصة لدى الولايات المتحدة التي تتهم طهران بالسعي لامتلاك سلاح نووي.

في هذا الإطار سيجتمع ممثلون عن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا الثلاثاء القادم في موسكو على هامش قمة مجموعة الثماني لبحث الملف النووي الإيراني.

وقد استبعدت روسيا وفرنسا أي تحرك أممي حيال إيران قبل أن يقدم البرادعي تقريره في نهاية الشهر الجاري.

في السياق قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن هناك حاجة ليتخذ مجلس الأمن خطوات قوية في تعامله مع إيران "ليحافظ على مصداقية المجموعة الدولية".

ولم تحدد رايس ما تقصده بالخطوات القوية, لكن الناطق باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك قال إنها يجب أن تكون أقوى من البيان الرئاسي, ولم يستبعد خيار العقوبات قائلا إنه مطروح للنقاش. وأشار إلى أن الدول الأوروبية ودولا أخرى قد تتخذ إجراءات أحادية الجانب ضد طهران إذا فشل مجلس الأمن في الاتفاق على هذا الخيار.

من جهته قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن بلاده تأمل في بقاء جميع الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن متحدة في مواجهة إيران ومنعها من امتلاك أسلحة نووية.

المصدر : وكالات