القوات الفرنسية وضعت جنودها تحت تصرف نجامينا وعززتها بجنود من الغابون (رويترز)

يعقد مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الأفريقي اجتماعا طارئا اليوم لبحث التطورات الأخيرة في تشاد.
 
وقال مدير مركز إدارة الأزمات في الاتحاد الأفريقي القاسم وان إنه وجه دعوة لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن والسلام لمناقشة آخر المستجدات التي طرأت على الساحة التشادية, موضحا أن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري دان بشدة هجمات المتمردين التشاديين على مخيمات اللاجئين السودانيين في تشاد.
 
من جهتهم قال أعضاء في البرلمان التشادي للجزيرة إن الرئيس التشادي إدريس ديبي سيلقي كلمة أمام نواب الشعب في مقر البرلمان الذي تعرضت مناطق حوله للقصف اليوم ووقعت في محيطه اشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين.
 
أنباء متضاربة
لوانا غونغ اتهم القوات الفرنسية بقصف مدن شرقي تشاد (الفرنسية)
وبالرغم من أن الرئيس التشادي أكد لإذاعة فرنسا الدولية أن الوضع في العاصمة تحت سيطرة القوات الحكومية, فإن الجبهة المتحدة للتغيير الديمقراطي التي تقود التمرد في تشاد قالت إن مسلحيها قصفوا مواقع في العاصمة.
 
وقال وزير الدفاع التشادي بشارة عيسى جاد الله للجزيرة إن مجموعات المتمردين التي تقترب من العاصمة ليست سوى فئة قليلة سيتم القضاء عليها.
 
كما قلل المتحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية جان فرانسو بورو من شأن قدرة المتمردين في تشاد على تهديد استقرار البلاد، مؤكدا أن باريس لا تملك ما يؤكد أو ينفي ضلوعا سودانيا في حركة التمرد في تشاد.
 
ونفى أن تكون الوحدات الفرنسية المنتشرة في تشاد قد تدخلت في المواجهات الدائرة أو قامت طائراتها بقصف مدن شرقي تشاد, حسبما قال في باريس متحدث باسم متمردي الجبهة الموحدة للتغيير. وأكد بورو أن الطائرات الفرنسية أطلقت طلقة تحذيرية واحدة لإخافة المتمردين.
 
وكان مندوب الجبهة الموحدة للتغيير لوانا غونغ قال في وقت سابق اليوم إن طائرات فرنسية قصفت مدينتي أدري والمدينة القريبتين من الحدود السودانية التي يسيطر عليها المتمردون التشاديون, ما أسفر عن سقوط عدد غير محدد من الضحايا المدنيين.
 
وتنشر فرنسا 1200 جندي في مستعمرتها السابقة تدعمهم ست طائرات ميراج. وأرسلت كتيبة من 150 رجلا يرابطون في الغابون لتعزيز القوات الفرنسية في تشاد. وبموجب اتفاقات التعاون المبرمة مع تشاد، تقوم فرنسا بمهمة دعم الاستخبارات للحكومة التشادية ومساعدة لوجستية للجيش التشادي.
 
اتهام للخرطوم
إدريس ديبي سيلقي كلمة أمام البرلمان اليوم (رويترز)
من جهتها اتهمت حركة العدل والمساواة في دارفور غربي السودان الخرطوم بإعداد ودعم هجوم المتمردين التشاديين ضد نظام الرئيس التشادي. وقال المسؤول في حركة العدل والمساواة أحمد حسين من أبوجا حيث تجري حركته مفاوضات سلام مع الحكومة السودانية إن "الخرطوم تدعم المتمردين التشاديين ماليا وسياسيا وعسكريا".
 
من جهته نفى السودان دعم المتمردين في الجبهة الموحدة للتغيير. وأكد مسؤول في الجيش السوداني رفض الكشف عن هويته أنه لا علاقة للسودان بدعم المتمردين المعارضين للرئيس ديبي الذين يواجهون الجيش في ضاحية العاصمة. وأكد أن وحدة مشتركة من الشرطة والجيش طردت تشاديين من المعارضة المسلحة غربي السودان إلى تشاد قبل ثلاثة أيام.
 
ويتحدر ديبي من قبلية الزاغاوة إحدى أبرز القوى داخل حركة التمرد في دارفور. وقد وقع السودان وتشاد اتفاق سلام في الثامن من فبراير/شباط الماضي برعاية ليبيا والاتحاد الأفريقي. وتعهد كل من الطرفين بعدم "استخدام أراضي الطرف الآخر لأنشطة معادية" وبعدم "استقبال متمردين من كلا البلدين على أراضي البلد الآخر".

المصدر : الجزيرة + وكالات