طهران تمضي قدما في برنامجها النووي وتؤكد طبيعته السلمية (الفرنسية)

أعلنت الولايات المتحدة أنها ستواصل المناقشات مع الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن وألمانيا حول الخطوات اللاحقة بعد إعلان إيران نجاحها في تخصيب اليورانيوم.

وأكدت واشنطن إصرارها على منع طهران من حيازة سلاح نووي، واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أن إيران تسير في الاتجاه الخطأ. وقال في تصريحات للصحفيين بواشنطن إن استمرار إيران في تصريحات وإجراءات التحدي يؤدي لزيادة عزلتها عن المجتمع الدولي.

من جهته أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك أن بلاده لا تستطيع تأكيد زعم إيران أنها نجحت في تخصيب اليورانيوم لإنتاج الوقود النووي.

وأوضح أن هذه التفاصيل تدخل في التقييم الفني لوضع الإيرانيين من حيث قدرتهم على تشغيل سلسلة من أجهزة الطرد المركزي سواء كانت صغيرة أم كبيرة.

كما انتقدت وزارة الخارجية البريطانية الموقف الإيراني ووصفته بأنه غير مفيد. وقال متحدث باسم الوزارة إن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي سيزور طهران وسوف يقدم بعد ذلك تقريرا إلى مجلس الأمن الدولي في نهاية الشهر.

من جهته حث سفير الصين لدى الأمم المتحدة وانغ جوانغيان على حل دبلوماسي للمواجهة مع إيران، وقال إن الإجراءات العسكرية والاقتصادية ستكون غير مجدية.

وبدوره حذر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الروسي كونستانتين كوساتشيف من أن طهران تعرض نفسها بذلك لعقوبات من مجلس الأمن.

تظاهرات إيرانية أمام مفاعل نتانز ترفض التخلي عن النووي(الفرنسية-أرشيف)
التقنية الإيرانية
ويرى مراقبون أن طهران حققت بذلك هدفا رئيسيا وهو عدم حرمانها من امتلاك تكنولوجيا نووية متقدمة وهو ما كانت ترفضه واشنطن وأوروبا. ويمكن في المرحلة القادمة أن تقدم الحكومة الإيرانية ضمانات للمجتمع الدولي باستخدام هذه التقنية لأغراض سلمية وذلك بوضع جميع أنشطتها النووية تحت إشراف وكالة الطاقة الذرية.

وأعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس انضمام بلاده للنادي النووي بنجاحها في تخصيب اليورانيوم لإنتاج وقود المفاعلات المدنية.

وفي كلمة خلال احتفال بمدينة مشهد شمال شرق إيران طالب نجاد كل المسؤولين في المجال النووي بتسريع العمل لإنتاج الوقود لمحطات الطاقة المستقبلية في البلاد. وأكد عزم بلاده الوصول إلى تخصيب اليورانيوم بكميات صناعية.

وجدد التأكيد أن برنامج إيران النووي سلمي محض وأن بلاده لا تسعى إلى امتلاك السلاح الذري. وحذر أيضا الغرب من محاولة إجبار بلاده على التخلي عن تخصيب اليورانيوم، معتبرا أن ذلك سيسبب "كراهية دائمة في قلوب الإيرانيين".

وكشف رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية غلام رضا آغا زاده تفاصيل التقدم الذي حققته بلاده التي أصبحت ثامن دولة في العالم تمتلك تقنية تخصيب اليورانيوم منخفض المستوى. وقال إن بلاده نجحت في تخصيب اليورانيوم 230 على درجة 3.5% في مفاعل نتانز وهي درجة النقاء المطلوبة للوقود المستخدم في المفاعلات المدنية.

وأشار إلى أن طهران نجحت في إنتاج 110 أطنان من غاز سادس فلوريد اليورانيوم الذي يتم وضعه في أجهزة الطرد المركزي ليتم تخصيبه. وأضاف أن بلاده تعتزم استكمال العمل على مفاعل الماء الثقيل في آراك الذي يمكن أن ينتج خلال ثلاث سنوات البلوتونيوم الممكن استخدامه لإنتاج سلاح نووي.

يشار إلى أن مستوى التخصيب اللازم لبدء مراحل إنتاج قنبلة نووية أكبر بكثير من درجة 3.5% التي أعلنت طهران التوصل إليها. ويرى خبراء أن إيران أمامها سنوات أخرى لتخصيب يورانيوم يكفي لتصنيع قنبلة واحدة خاصة وأنها تمتلك حتى الآن 164 جهاز طرد مركزيا فقط.

لكن الغرب يخشى أن الوصول لهذه المرحلة يعني أن حكومة طهران ستسعى وراء المزيد خاصة بعد إبلاغها مؤخرا وكالة الطاقة أنه سيكون بحوزتها 3 آلاف جهاز طرد مركزي خلال هذا العام وهو عدد يكفي لإنتاج وقود مخصب لسلاح نووي خلال عام.

المصدر : وكالات