واشنطن تصف التخصيب الإيراني بالطريق الخطأ ولندن تنتقده
آخر تحديث: 2006/4/12 الساعة 10:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/12 الساعة 10:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/14 هـ

واشنطن تصف التخصيب الإيراني بالطريق الخطأ ولندن تنتقده

الإعلان الإيراني تحد جديد أمام الولايات المتحدة (الفرنسية -أرشيف)

انتقدت وزارة الخارجية البريطانية إعلان إيران نجاحها في تخصيب اليورانيوم ووصفت هذا الإعلان بأنه غير مفيد.

وقال متحدث باسم الوزارة إن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي سيزور طهران وسوف يقدم بعد ذلك تقريرا إلى مجلس الأمن الدولي في نهاية الشهر، محذرا من أنه إذا ثبت أن إيران لم تلتزم بتعهداتها الدولية فإن المجلس سوف يعيد النظر في القضية.

وقبل ذلك اتهمت الولايات المتحدة إيران بتحدي الإرادة الدولية من خلال إعلانها إتمام تخصيب اليورانيوم، وحذرت من أن هذه الخطوة يمكن أن تقودها إلى مزيد من العزلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بامتلاك التكنولوجيا اللازمة لإنتاج أسلحة نووية.

نموذج للوقود النووي الإيراني (رويترز)

من جهته قال البيت الأبيض إن التصريحات الإيرانية بشأن تخصيب اليورانيوم تظهر أن طهران تسير في الطريق الخطأ، وإنها إذا تمادت في ذلك النهج سوف تدفع واشنطن لبحث خطوات قادمة محتملة مع أعضاء مجلس الأمن.

أما وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد فقد امتنع عن التعليق عن نجاح إيران بتخصيب اليورانيوم، وقال إنه يفضل الانتظار وسماع رأي الخبراء أولا.

وأشار إلى إلتزام واشنطن بالخيار الدبلوماسي فيما يخص البرنامج النووي الإيراني.

حل دبلوماسي
من جهته حث سفير الصين لدى الأمم المتحدة وانغ جوانغيان على حل دبلوماسي للمواجهة مع إيران، وقال إن الإجراءات العسكرية والاقتصادية ستكون غير مجدية.

وبدورها اعتبرت روسيا أن إعلان إيران نجاحها في تخصيب اليورانيوم قد يدفع مجلس الأمن إلى فرض عقوبات عليها.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الروسي كونستانتين كوساتشيف إن هذا الإعلان يظهر أن القيادة الإيرانية قد رفضت بكل وضوح الاقتراحات الواردة في بيان رئيس مجلس الأمن نهاية الشهر الماضي والتي تطالبها ليس فقط بوقف نشاطات تخصيب اليورانيوم ولكن كذلك كافة نشاطات البحث خلال 30 يوما.

وأشار إلى أن الأحداث المستقبلية يمكن أن تسير حسب أسوأ السيناريوهات بما في ذلك إصدار قرار أممي بفرض عقوبات على إيران.

دولة نووية
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أعلن رسميا انضمام بلاده إلى نادي الدول التي تمتلك تكنولوجيا نووية، وقال في كلمة ألقاها بمدينة مشهد مساء أمس إن طهران نجحت في تخصيب اليورانيوم واستكمال دورة الوقود النووي لأغراض سلمية.

أحمدي نجاد دعا الغرب إلى احترام حق بلاده في امتلاك تكنولوجيا نووية سلمية (الفرنسية)

وأشار أحمدي نجاد إلى أن إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، لكنه أكد عزم بلاده الوصول إلى تخصيب اليورانيوم بكميات صناعية، داعيا في هذا السياق المسؤولين عن البرنامج النووي تسريع العمل لإنتاج الوقود لمحطات الطاقة المستقبلية في البلاد.

كما دعا الرئيس الإيراني الغرب إلى احترام حق إيران في امتلاك تكنولوجيا نووية سلمية. وأعرب عن رغبة طهران مجددا وضع جميع أنشطتها النووية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واستبق نائب الرئيس ورئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية غلام رضا آغازاده كلمة نجاد بإعلانه أن إيران أصبحت ثامن دولة في العالم تمتلك تقنية تخصيب اليورانيوم منخفض المستوى، وقال إن بلاده نجحت في تخصيب اليورانيوم على درجة 3.5%، وهي درجة النقاء المطلوبة للوقود المستخدم في المفاعلات المدنية.

وأشار إلى أن طهران نجحت في إنتاج 110 أطنان من غاز اليورانيوم بهدف التخصيب، موضحا أن العمل في محطة نطنز جنوبي طهران قد بدأ أمس الاثنين، وأكد أن التقدم في تخصيب اليورانيوم "يمهد الطريق لإجراء عمليات تخصيب على المستوى الصناعي".

من جهته قال الرئيس الإيراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني إن بلاده نجحت في تشغيل وحدة تضم 164 جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم في نطنز.

ويأتي إعلان إيران النووي قبل ساعات من زيارة مرتقبة لمدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى طهران، كما يأتي قبل 15 يوما من انتهاء المهلة التي حددتها الأمم المتحدة لها لتعليق كافة أنشطة تخصيب اليورانيوم.

المصدر : وكالات