الجيش الحكومي يستعد لمواجهة المتمردين مع زحفهم للعاصمة (رويترز-أرشيف)

أعلنت مصادر عسكرية غربية أن المتمردين التشاديين باتوا على بعد ساعة ونصف الساعة من العاصمة نجامينيا, بينما أعلنت القوات الحكومية استنفارها لمواجهة هذا التصعيد.
 
ووصف مصدر بوزارة الدفاع الفرنسية الأوضاع بأنها تتطور بشكل سريع وأن طائرات "ميراج" الفرنسية رصدت مكان قوات المتمردين, وأن اشتباكات حصلت بين متمردين والجنود التشاديين.

وقررت باريس إرسال قوة من 150 جنديا إلى نجامينا لدعم نحو 1500 آخرين في مواجهة أي هجوم للمتمردين.
 
دعم استخباراتي
كما صرح متحدث عسكري فرنسي في وقت سابق بأن القوات الفرنسية لا تشارك في المعارك الدائرة بين الحكومة ومقاتلي جبهة التغيير الموحدة, مؤكدا أن بلاده تقدم فقط دعما استخباراتيا لحكومة نجامينا.

وأضاف أن مهمة الاستخبارات التي تقوم بها فرنسا تتولاها طائرة ميراج حلقت ليومين فوق مناطق المعارك، فيما تتوقف ست طائرات ميراج فرنسية في مطار العاصمة.

في السياق أدانت الخارجية الفرنسية أي محاولة للاستيلاء على السلطة بالقوة, وقررت وضع قواتها في حالة تأهب.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن القلق تجاه الأوضاع في تشاد، وأدان المنسق الأعلى للسياسات الخارجية والأمن خافيير سولانا محاولة الاستيلاء على السلطة بالقوة.
 
إدريس ديبي أعلن الاستنفار في صفوف جيشه لمواجهة المتمردين (الفرنسية)
حالة تأهب
يأتي ذلك بينما أعلنت حالة التأهب في نجامينا، وقالت الأنباء إن القوات الحكومية عززت في العاصمة خاصة عند المدخل الرئيس للقصر الرئاسي وأقام الجيش نقاط تفتيش في بعض المناطق.
 
وأعلن وزير الدفاع التشادي بشارة عيسى جاد الله أن جيش تشاد استعاد من المتمردين مدينة مونغو الرئيسة على بعد نحو 400 كلم شرق نجامينا.

وأوضح جاد الله أن القوات الحكومية تسيطر على الأوضاع وتلاحق فلول المتمردين. ووصف الوزير العملية العسكرية لقوات الجبهة الموحدة بالانتحارية، مؤكدا محاصرتهم في جميع المناطق. وأكد إرسال تعزيزات من جنوب البلاد ومن إقليم بحيرة تشاد إلى مناطق القتال.
 
في المقابل نفى المتحدث باسم الجبهة عبد الله عبد الكريم هذه المعلومات، وقال في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إن المتمردين يواصلون تقدمهم باتجاه الشمال نحو آتي الواقعة على الطريق الرئيس بين العاصمة ومدينة أبشي على بعد 700 كلم شرق نجامينا.
 
وتضم الجبهة الوطنية الموحدة عددا من فصائل المتمردين وأغلبهم من العسكريين الفارين من صفوف الجيش. ويسعى هؤلاء لإنهاء حكم الرئيس التشادي إدريس ديبي الذي استمر 15 عاما, وذلك قبل حلول موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها مطلع مايو/ أيار القادم.

المصدر : وكالات