القوات الحكومية تؤمن نقاط توزيع المياه في مدن الشرق (رويترز-أرشيف)

أعلن وزير الدفاع التشادي بشارة عيسى جاد الله أن جيش تشاد استعاد مدينة مونغو الرئيسة على بعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة نجامينا، بعدما سقطت أمس بأيدي متمردي الجبهة الموحدة للتغيير.

وأوضح جاد الله أن مروحيات الجيش هاجمت مواقع المتمردين في منطقة بكتين على 60 كيلومترا غرب مونغو ما أدى إلى تشتت قواتهم، وأكد أن القوات الحكومية تسيطر على الأوضاع وتلاحق فلول المتمردين.

ووصف الوزير العملية العسكرية لقوات الجبهة الموحدة بالانتحارية، مؤكدا محاصرتهم في جميع المناطق. وأكد إرسال تعزيزات من جنوب البلاد ومن إقليم بحيرة تشاد إلى مناطق القتال.

في المقابل نفى المتحدث باسم الجبهة عبد الله عبد الكريم هذه المعلومات، وقال إن قواته لازالت تسيطر على مونغو. وأضاف في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية أن المتمردين يواصلون تقدمهم باتجاه الشمال نحو آتي الواقعة على الطريق الرئيس بين العاصمة ومدينة أبشي على بعد 700 كيلومتر شرق نجامينا.

 أسرى من المتمردين لدى القوات الحكومية (رويترز-أرشيف) 

عمليات المتمردين
وكانت قوات الجبهة استولت الأحد الماضي على حامية عسكرية رئيسة جنوب البلاد قرب الحدود مع جمهورية أفريقيا الوسطى.

جاء ذلك في إطار هجوم شامل انطلق في الـ30 من الشهر الماضي مستهدفا بلدة مدينة في أقصى شرق البلاد، وقتل في المعارك العنيفة رئيس أركان الجيش التشادي الجنرال أبكر يوسف.

واتهمت حكومة تشاد الخرطوم بدعم المتمردين وحملتها مسؤولية مقتل رئيس الأركان التشادي.

وتضم الجبهة الوطنية الموحدة عددا من فصائل المتمردين وأغلبهم من العسكريين الفارين من صفوف الجيش. ويسعى هؤلاء لإنهاء حكم الرئيس التشادي إدريس ديبي الذي استمر 15 عاما, وذلك قبل حلول موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها مطلع مايو/ أيار القادم.

وقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن قلقه العميق من تصاعد حدة المعارك في تشاد، وقال على لسان الناطق باسمه ستيفان دوجاريك إن العنف يؤجج التوترات السياسية وامتداده ينسف الجهود الرامية إلى تثبيت الوضع في إقليم دارفور السوداني وجمهورية أفريقيا الوسطى.

المصدر : وكالات