ساركوزي (يسار) قال إن الإصلاح في نهاية الحكم ليس كما في بدايته (الفرنسية)

يصوت برلمان فرنسا على مقترحات جديدة تعوض قانون "عقد الوظيفة الأولى" الذي اضطرت الحكومة الفرنسية إلى سحبه بضغط تعبئة شعبية استمرت شهرين وأنزلت ملايين المحتجين إلى الشوارع.
 
وينتظر أن تمرر التعديلات –التي بدأ المجلس مناقشتها أمس- دون صعوبة تذكر بسبب الأغلبية التي يحظى بها حزب الرئيس جاك شيراك الحاكم "الاتحاد من أجل الحركة الشعبية", وذلك قبل أن ينفض في إجازة الربيع هذا الجمعة, على أن تنتقل بعده إلى مجلس الشيوخ الذي لن يناقشها إلا بعد عودته من الإجازة الشهر المقبل.
 
وتشمل المقترحات برامج تدريب للشباب غير المؤهل والمهمش من قبيل هؤلاء الذين خرجوا في احتجاجات في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي في مدن الضواحي, في خطة ينتظر أن تشمل 160 ألف شاب وتكلف الخزينة الفرنسية 180 مليون دولار.
 
بعض النقابات قالت إنها ستواصل حالة التعبئة حتى سحب قوانين عمل أخرى (الفرنسية)
استمرار التعبئة
غير أن عددا من النقابات -على غرار الاتحاد الوطني للطلبة الفرنسيين- قرر إبقاء حالة التأهب حتى تنازل الحكومة عن فقرات أخرى في قانون "الفرص المتساوية" الذي سن بعد أحداث الضواحي.
 
ويخول أحد القوانين المثيرة للجدل واسمه "عقد التوظيف الجديد" رؤساء المؤسسات الصغيرة الاستغناء عن خدمات موظفيهم قبل نهاية العامين الأولين التجريبيين من كل الأعمار –في حين لا يشمل عقد الوظيفة الأولى إلا من تقل أعمارهم عن 26 عاما-, وهو قانون قال رئيس "الكونفدرالية العامة للعمل" برنارد تيبو إنه يريد التركيز عليه.
 
غير أن حالة الاحتقان التي عرفتها شوارع فرنسا خفت بمجرد سحب قانون "عقد الوظيفة الأولى", فلم ينزل إلى شوارع باريس أمس إلا 2300 محتج, وإن تواصلت المسيرات في مدن أخرى لكن زخمها كان أقل كثيرا من الأيام الماضية, في حين ما زال نصف جامعات البلاد –الـ84- معطلا جزئيا.
 
من جهته قال وزير الداخلية الفرنسي نيكولاس ساركوزي إن الشعب الفرنسي يرغب في التغيير شرط أن يكون عادلا.
 
وقال ساركوزي في لقاء مع إذاعة أوروبا 1 إنه "لا يمكن القيام بإصلاحات في نهاية ولاية كما تقوم بها في بدايتها", في إشارة إلى ولاية الرئيس شيراك التي توشك على نهايتها.

المصدر : وكالات