نجاد يعلن انضمام إيران للنادي النووي وواشنطن تعتبره تحديا
آخر تحديث: 2006/4/12 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/12 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/14 هـ

نجاد يعلن انضمام إيران للنادي النووي وواشنطن تعتبره تحديا

إعلان أحمدي نجاد جاء قبل 15 يوما انتهاء مهلة مجلس الأمن لطهران (رويترز)

أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد رسميا انضمام بلاده إلى نادي الدول التي تمتلك تكنولوجيا نووية. وقال في كلمة ألقاها بمدينة مشهد إن طهران نجحت في تخصيب اليورانيوم واستكمال دورة الوقود النووي لأغراض سلمية.
 
وأشار أحمدي نجاد إلى أن إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، لكنه أكد عزم بلاده الوصول إلى تخصيب اليورانيوم بكميات صناعية، داعيا في هذا السياق المسؤولين عن البرنامج النووي تسريع العمل لإنتاج الوقود لمحطات الطاقة المستقبلية في البلاد.
 
كما دعا الرئيس الإيراني الغرب إلى احترام حق إيران في امتلاك تكنولوجيا نووية سلمية. وأعرب عن رغبة طهران مجددا وضع جميع أنشطتها النووية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
وأهدى نجاد هذا الإنجاز الإيراني إلى "شهداء إيران وإمام الشهداء وإمام الثورة الإسلامية والشعب الإيراني".
 
واستبق نائب الرئيس ورئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية كلمة نجاد بإعلانه أن إيران أصبحت ثامن دولة في العالم تمتلك تقنية تخصيب اليورانيوم منخفض المستوى.
 
وقال غلام رضا آغازاده في كلمة له بحضور الرئيس الإيراني وجمع من القادة العسكريين والسياسيين الإيرانيين ودبلوماسيين "في التاسع من أبريل/نيسان نجحنا في تخصيب اليورانيوم على درجة 3.5%"، وهي درجة النقاء المطلوبة للوقود المستخدم  في المفاعلات المدنية.
 
وأشار إلى أن طهران نجحت في إنتاج 110 أطنان من غاز اليورانيوم بهدف التخصيب، موضحا أن العمل في محطة نطنز جنوبي طهران قد بدأ أمس الاثنين، وأكد أن التقدم في تخصيب اليورانيوم "يمهد الطريق لإجراء عمليات تخصيب على المستوى الصناعي".
 
وفي انتظار إعلان نجاد بشأن تخصيب اليورانيوم قال الرئيس الإيراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني اليوم إن بلاده نجحت في تشغيل وحدة تضم 164 جهاز طرد لتخصيب اليورانيوم في نطنز.
 
سكوت ماكليلان حذر من زيادة عزلة إيران (الفرنسية-أرشيف)
الرد الأميركي
وفي أول رد فعل على هذه التطورات قال المتحدث باسم البيت الأبيض إن إيران تسير في الاتجاه الخاطئ. وأضاف سكوت ماكليلان أن إعلان طهران نجاحها في تخصيب اليورانيوم يضاعف قلق المجتمع الدولي حيال الأنشطة النووية الإيرانية ويزيد عزلتها.
 
وأشار إلى أنه إذا استمر النظام الإيراني في هذا الطريق فإن الولايات المتحدة ستناقش خطوات تالية محتملة مع أعضاء مجلس الأمن الدولي.
 
من جانبه اعتبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورميك أن الخطوة النووية الإيرانية هي خطوة في اتجاه تحدي المجتمع الدولي. قائلا إن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بامتلاك التكنولوجيا اللازمة لإنتاج أسلحة نووية.
 
أما وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد فقد امتنع عن التعليق عن نجاح إيران بتخصيب اليورانيوم. وقال إنه يفضل الانتظار وسماع رأي الخبراء أولا. وأشار إلى إلتزام واشنطن بالخيار الدبلوماسي فيما يخص البرنامج النووي الإيراني.
 
ويعد الإعلان نكسة خطيرة لجهود مجلس الأمن لدفع إيران إلى وقف نشاط التخصيب، وقد يؤدي إلى تصعيد المواجهة مع القوى الغربية مما يقود إلى بحث فرض عقوبات ضد الجمهورية الإسلامية.
 
زيارة البرادعي
ويأتي إعلان إيران النووي قبل يوم من زيارة مرتقبة لمدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى طهران الأربعاء. كما يجيء الإعلان قبل 15 يوما من انتهاء المهلة التي حددتها الأمم المتحدة لإيران لتعليق كافة أنشطة تخصيب اليورانيوم.
 
وقد دعا مجلس الأمن إيران في 29 مارس/آذار الماضي إلى تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم كضمانة بأن برنامجها النووي هو لأغراض سلمية وطلب من البرادعي تقديم تقرير حول التزام إيران بذلك بعد 30 يوما.
 
وسيثير الإعلان الإيراني على الأرجح غضب الغرب والأمم المتحدة. كما تأتي هذه التطورات في أعقاب التقارير الصحفية الأميركية التي كشفت عن خطة أميركية لشن هجوم نووي على إيران.
المصدر : الجزيرة + وكالات