رومانو برودي يستعد لتشكيل حكومة جديدة في إيطاليا بعد فوز ائتلافه بالانتخابات (رويترز)


أظهرت النتائج أن ائتلاف يسار الوسط في إيطاليا الذي يقوده رومانو برودي فاز بالانتخابات التشريعية بحصوله على الأغلبية في مجلس النواب متقدما على تحالف اليمين الذي يقوده سيلفيو برلسكوني، وبتقدمه لاحقا في مجلس الشيوخ.

وحسب نتائج نهائية ورسمية فإن ائتلاف رومانو برودي حصل على 49.8% من الأصوات المخصصة لمجلس النواب مقابل 49.73% لتحالف اليمين. وبذلك يفوز ائتلاف برودي بـ340 مقعدا من أصل 630 مقعدا في حين حصل تحالف اليمين على 277 مقعدا. وقد تقدم ائتلاف برودي على تحالف برلسكوني بنحو 25224 صوتا فقط.

في غضون ذلك أظهرت نتائج شبه نهائية أن تحالف اليسار تقدم أيضا في مجلس الشيوخ بحصوله على 158 مقعدا مقابل 156 مقعدا لصالح تحالف برلسكوني وذلك بفضل أصوات ناخبي المواطنين الإيطاليين المقيمين في الخارج.

وقبل فرز أصوات الجالية الإيطالية في الخارج والتي يحق لها اختيار ستة أعضاء في مجلس الشيوخ، كانت النتائج تشير إلى تقدم تحالف اليمين في المجلس بحصوله على 52.2% من الأصوات (155 مقعدا) بفارق مقعد واحد على ائتلاف برودي الذي حصل على 48.95% من الأصوات (154 مقعدا).

وفي أولى ردود الأفعال على تلك النتائج شكك تحالف برلسكوني في دقتها وطالب بإعادة فرز دقيق للأصوات والتحقق من محاضر الفرز، ورد ائتلاف برودي على ذلك بالقول إن من خسر في الانتخابات يواسي نفسه بتلك الطريقة.

أما برودي فقد عبر عن فرحته بالفوز وقال إن ائتلافه مدعو لتغيير إيطاليا وعلينا أن نطوي الصفحة.

تحالف سيلفيو برلسكوني حاول في البداية التقليل من أهمية تقدم اليسار في الانتخابات (الفرنسية)

تشكيل حكومة
وفي حال تأكد فوز ائتلاف وسط اليسار بالأغلبية في غرفتي البرلمان فإن المخاوف من حدوث أزمة سياسية في البلاد ستتراجع ليبقى التحدي الرئيسي الذي ينتظر برودي هو تشكيل حكومة من بين ائتلافه الواسع.

وقال موفد الجزيرة إلى إيطاليا إن حصول يسار الوسط على أغلبية طفيفة في غرفتي البرلمان سيضع العراقيل أمام الحكومة التي سيشكلها برودي.

وعندما أظهرت النتائج في وقت سابق أن تحالف اليمين احتفظ بالأغلبية في مجلس الشيوخ بدأت التكهنات بشأن أزمة سياسية حقيقية في البلاد.

وقال مراقبون إن الانقسام داخل البرلمان قد يدفع رئيس الدولة لتشكيل "حكومة تكنوقراط" لحين إجراء انتخابات جديدة, حيث يبدو من الصعب تمرير قرارات ومشروعات الحكومة التي لا تتمتع في هذه الحالة بأغلبية كافية.

ويرى المراقبون أن الجانب الاقتصادي حسم بدرجة كبيرة المعركة لصالح اليسار خاصة أن برودي وبرلسكوني اتفقا تقريبا بشأن موضوع حرب العراق بإطلاق وعود سحب القوات الإيطالية.

وكان برودي قد وعد بتخفيض ضرائب الأعمال وإيجاد حلول لوقف تصاعد الدين القومي، وفي المقابل يبدو أن برلسكوني دفع ثمن بطء النمو الاقتصادي في عهده واستياء الرأي العام من تحالفه مع الولايات المتحدة على حساب العلاقات مع دول الاتحاد الأوروبي أحيانا.

المصدر : الجزيرة + وكالات