عميل بالاستخبارات الفرنسية وراء وثيقة يورانيوم النيجر
آخر تحديث: 2006/4/10 الساعة 05:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/10 الساعة 05:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/12 هـ

عميل بالاستخبارات الفرنسية وراء وثيقة يورانيوم النيجر

مفتشو الوكالة الدولية لم يجدوا أي أثر لمشروع نووي (رويترز)
نقلت صحيفة صنداي تايمز البريطانية عن مصادر في حلف شمال الأطلسي أن الوثيقة المزورة التي ورد فيها أن العراق حاول شراء اليورانيوم من النيجر، أعدها موظفان في سفارة النيجر في روما لحساب عميل لدى الاستخبارات الفرنسية.

 

ورغم تشكيك الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ عام 2003 وقبل الاجتياح، في هذه الوثيقة وتأكيدها أن لا أساس لها من الصحة, فإن الوثيقة شكلت إحدى الركائز التي استندت إليها واشنطن لشن حربها على العراق.

 

وحسب ما نقلته الصحيفة الأسبوعية البريطانية قام دبلوماسي رفيع المستوى ومساعدته في سفارة النيجر في روما بـ"تركيب" هذه الوثيقة التي ظهرت إلى العلن عام 2002 والتي "تثبت" أن العراق حاول شراء 500 كيلوغرام من اليورانيوم من النيجر.

 

وقام هذان الشخصان بتزوير هذه الوثيقة بعد أن لمسا اهتماما بهذا الموضوع لدى عميل سابق في أجهزة الاستخبارات الإيطالية وأصبح يعمل لدى الاستخبارات الفرنسية. وكان هذا العميل الذي تحول من شرطي إلى جاسوس، يعمل منذ عام 1996 لحساب فرع الاستخبارات الفرنسية في بروكسل، ويبدو أنه الشخص الذي اشترى الوثيقة المزورة من الدبلوماسي ومعاونته في سفارة النيجر في روما.

 

"
رغم تشكيك الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ عام 2003 وقبل الاجتياح، في هذه الوثيقة وتأكيدها أن لا أساس لها من الصحة, فإن الوثيقة شكلت إحدى الركائز التي استندت إليها واشنطن لشن حربها على العراق
"
وكشفت صنداي تايمز أن معاونة الدبلوماسي النيجيري عملت أيضا في السابق لحساب الاستخبارات الإيطالية. وأضافت أن هذه المعاونة كانت تتقاضى 350 جنيها إسترلينيا (نحو 500 يورو) شهريا من زميلها السابق في الاستخبارات الإيطالية.

 

وتشير الصحيفة إلى أن المساعدة زورت الوثيقة بدافع المال، لأن زميلها السابق قال لها إن "وكالة استخبارات غير محددة" مستعدة لدفع مبلغ كبير لها للحصول على دليل فاضح على تورط الرئيس العراقي صدام حسين في المجال النووي.

 

وأوضحت الصحيفة أنه بعد حصوله على هذه الوثيقة المزورة، قام العميل الإيطالي بتسليمها لأرباب عمله الجدد في الاستخبارات الفرنسية، لكن هؤلاء اكتشفوا الخدعة ورفضوا دفع المبلغ.

 

وأضافت الصحيفة أن الاتهامات التي وجهتها الولايات المتحدة ضد صدام حسين في المجال النووي، استندت إلى رسالة أخرى حصلت عليها الاستخبارات الفرنسية بشأن زيارة إلى النيجر قام بها السفير العراقي في الفاتيكان.

 

ويبدو أن هذه الرسالة نقلتها الاستخبارات الفرنسية إلى الاستخبارات البريطانية، ثم وصلت إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي).

 

وسبق للندن أن قالت إن الاتهامات التي وجهت إلى نظام صدام حسين بشأن النيجر لا ترتكز على الوثيقة المزورة التي كشفت عنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بل على معلومات أخرى مصدرها أجهزة الاستخبارات في بلد آخر، أي أنها معلومات لا يمكن الكشف عنها.

المصدر : الفرنسية