ضرب المنشآت النووية الإيرانية خيار يبقى مطروحا بالنسبة لواشنطن (الفرنسية- أرشيف) 

نفى الرئيس الأميركي جورج بوش التقارير التي تحدثت عن احتمال قيام واشنطن بعمل عسكري ضد طهران بسبب إصرارها على التمسك ببرنامجها النووي.

ووصف بوش في خطاب له أمام طلبة في جامعة جونز هوبكنز هذه التقارير بأنها "تكهنات غير منطقية" وأضاف "نسمع في واشنطن كما تعلمون أن الوقاية تعني القوة.. إنها لا تعني القوة بالضرورة بل في هذه الحالة تعني الدبلوماسية".

وفي المقابل أكد بوش بوضوح أن إدارته لا تريد أن يحصل الإيرانيون على السلاح النووي أو على معرفة كيفية إنتاج السلاح النووي.

وكان مقال نشره صحفي التحقيقات اللامع سيمور هيرش في مجلة نيويوركر استشهد بمسؤولين أميركيين سابقين وحاليين قالوا إن واشنطن تكثف خططها للقيام بهجمات محتملة ضد إيران.

وأوردت رواية هيرش أن بوش يعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد "أدولف هتلر محتملا" ويعتبر تغيير النظام في طهران الهدف النهائي.

عقوبات أوروبية
ويتفق مع تصريحات بوش بيان صدر عن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عقب اجتماعهم في لوكسمبورغ الاثنين وقالوا في إنهم مازالوا متمسكين بحل الأزمة النووية الإيرانية بالطرق الدبلوماسية رغم أنهم يبحثون احتمال توقيع عقوبات على طهران.

"
من العقوبات الأوروبية المقترحة على إيران:
فرض حظر على سفر المشاركين في البرنامج النووي والمسؤولين عنه وإحكام السيطرة على الصادرات والتكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج
"

وحث البيان إيران على ضرورة الالتزام بقرارات الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تدعو إلى "تعليق الأنشطة المرتبطة بتخصيب (اليورانيوم) وأنشطة إعادة المعالجة بما في ذلك البحث والتطوير لإتاحة الفرصة للعودة المفاوضات".

ورغم أن البيان لم يتحدث عن عقوبات محتملة، إلا أن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير قال للصحفيين إنه "ليس من الحكمة استبعاد العقوبات".

كما أن مسؤولين قالوا إن وزراء خارجية أوروبا الذين يجتمعون لدراسة خيارات التعامل مع إيران ناقشوا ورقة قدمها منسق السياسة الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا اقترحت فرض عقوبات على إيران لدفعها للتجاوب مع مطالب أوروبا.

ومن بين الخطوات الواردة في ورقة سولانا فرض حظر على سفر الأشخاص المشاركين في البرنامج النووي الإيراني والمسؤولين عنه وإحكام السيطرة على الصادرات والتكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج.

بالإضافة إلى فرض حظر على الطلاب الإيرانيين الذين يدرسون علوما حساسة بالجامعات الأوروبية وفي نهاية المطاف فرض حظر على ائتمانات قروض التصدير للشركات التي تتعامل مع إيران.

ولكن سولانا أكد أيضا أن المسألة لا تتعلق بعقوبات فورية على إيران، وإنما عن استعدادات في حال إخفاق مجلس الأمن في التوصل لحل.

من جانبه أكد وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي في مؤتمر صحفي عقده خلال زيارته للجزائر أن إيران لها الحق في استخدام الطاقة النووية المدنية لأغراض سلمية، ولكن عليها أن توقف أنشطتها النووية الحساسة.

أحمدي نجاد وعد الإيرانيين بنبأ سار قريبا عن برنامج بلاده النووي (الفرنسية)  

الموقف الإيراني
يأتي ذلك في وقت اعتبر فيه الرئيس الإيراني أن التقارير التي تحدثت عن هجمات أميركية محتملة على بلاده لا يتعدى إطار الحرب النفسية.

وأكد في الوقت نفسه تمسك طهران ببرنامجها النووي المثير للجدل.

وقال أحمدي نجاد في خطاب ألقاه بمدينة مشهد غربي إيران إنه سيعلن خلال زيارته لمشهد التي تنتهي الجمعة نبأ سارا جدا في المجال النووي.

يأتي خطاب الرئيس الإيراني قبل عشرين يوما من انتهاء مهلة مجلس الأمن لتعليق طهران أنشطتها النووية. وكان المجلس أمهل إيران ثلاثين يوما اعتبارا من 29 مارس/آذار الماضي لتعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم.

المصدر : وكالات