تقرير أممي يعتبر الجدار العازل سياسيا وليس أمنيا
آخر تحديث: 2006/3/9 الساعة 10:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/9 الساعة 10:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/9 هـ

تقرير أممي يعتبر الجدار العازل سياسيا وليس أمنيا

الجدار العازل أحال حياة الفلسطينيين إلى جحيم وفاقم معاناتهم تحت الاحتلال (الفرنسية)

أكد تقرير أممي أن الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، يهدف إلى مصادرة أراضي الفلسطينيين وليس إلى مجرد منع الفدائيين من الوصول إلى إسرائيل.

واعتبر المقرر الخاص لوضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية جون دوغارد في تقرير سلمه إلى مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بجنيف، أن إسرائيل تسعى إلى طرد الفلسطينيين من القدس الشرقية عبر إقامة "جدار فصل يخترق الأحياء العربية".

وقال المقرر إن "الهدف الرئيسي للجدار في منطقة القدس هو تقليص عدد الفلسطينيين في المدينة عبر نقلهم إلى الضفة الغربية، الأمر الذي يتسبب في مشاكل إنسانية خطيرة، فثمة عائلات ستنفصل ولن يعود مسموحا بالوصول إلى المستشفيات والمدارس وأماكن العمل".

"
15 ألف فلسطيني نزحوا نتيجة لتشييد الجدار مما خلق فئة جديدة من اللاجئين الفلسطينيين

"
وأوضح دوغارد أن 15 ألف شخص قد نزحوا بالفعل نتيجة لتشييد الجدار مشيرا إلى أن "هذا الجيل الجديد من النازحين يخلق فئة جديدة من اللاجئين الفلسطينيين"

وذكر الخبير المستقل أن بناء الجدار بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية -الذي تصفه الحكومة الإسرائيلية بأنه "أمني"- يتواصل خلافا لرأي محكمة العدل الدولية التي طالبت بإزالته عام 2004.

وقال التقرير إن عدد حواجز الطرق التي يضعها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية قد ازدادت بنسبة 25% خلال ستة أشهر فقط، مرتفعة من 376 حاجزا في أغسطس/آب الماضي إلى 471 في يناير/كانون الأول من هذا العام.

وأشار دوغارد إلى أن الحواجز الإسرائيلية قسمت أراضي الضفة إلى ثلاث مناطق هي الشمال والوسط والجنوب، وحرمت الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية وعقدت حياتهم اليومية.

وأضاف التقرير أن نظام الإغلاق الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية سبب رئيسي في زيادة المعاناة الاقتصادية الفلسطينية.   

كما أفاد التقرير الذي سيناقش في الجلسة السنوية للجنة حقوق الإنسان التي تبدأ الأسبوع المقبل في جنيف، بأنه على الرغم من انسحاب إسرائيل من مستوطنات قطاع غزة في الصيف الماضي، فإن تلك المنطقة مازالت محتلة في واقع الأمر.

وأضاف أن القيود الصارمة على الحدود وتفجير القنابل الصوتية واستهداف النشطاء بالقتل "تذكر أهالي غزة بشكل مستمر بأنهم مازالوا تحت الاحتلال".

وقال إن "هناك حاجة إلى أن تبذل إسرائيل مزيدا من الجهد للالتزام بتعهداتها الخاصة بحقوق الإنسان".

"
التقرير قال إن خطة خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، "عفا عليها الزمن تماما"

"
خارطة الطريق

وفي موضوع آخر اعتبر التقرير أن خطة خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، "عفا عليها الزمن تماما".

وقال التقرير إن إسرائيل والفلسطينيين أخفقوا في تنفيذ الخطة التي وضعتها روسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة قبل ثلاثة أعوام.

وقال دوغارد إن الخطة دعت لاتفاق ينهي الصراع العربي-الإسرائيلي بحلول نهاية عام 2005 ولكن لا يبدو أن مثل هذا الاتفاق يلوح في الأفق.

وأضاف أن خارطة الطريق التي أقرت عام 2003 وضعت قبل بدء إسرائيل في تشييد الجدار العازل في الضفة الغربية "الذي يرمز للتوسع والاضطهاد الإسرائيلي".

وتابع قوله "هناك حاجة لخارطة طريق جديدة تأخذ في الحسبان الواقع السياسي القائم وتستند إلى حقوق الإنسان وسيادة القانون في حل النزاع".

إسرائيل ترد
وردا على التقرير قال السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة إسحق ليفانون، إن تقرير مبعوث الأمم المتحدة "لا يتعامل بشكل يذكر مع الحقائق أو المبادئ الحالية للقانون الدولي، ويتجاهل الجهود الهائلة التي بذلتها إسرائيل في محاربة الإرهاب مع مراعاة القانون الإنساني وحقوق الإنسان"، حسب زعمه.

واعتبر في بيان صدر في جنيف أن التقرير -الذي وضعه الأستاذ الجامعي الجنوب أفريقي- ينطوي على "غايات سياسية واضحة".

المصدر : وكالات