بكين ودمشق تهاجمان التقرير الأميركي لحقوق الإنسان
آخر تحديث: 2006/3/9 الساعة 16:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/9 الساعة 16:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/9 هـ

بكين ودمشق تهاجمان التقرير الأميركي لحقوق الإنسان

الخارجية الأميركية كررت اتهاماتها لدول معارضة له وتغاضت عن حليفاتها (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت كل من الصين وسوريا "الانتهاكات" الأميركية في مجال حقوق الإنسان, في ردهما على اتهامات مماثلة وجهتها واشنطن لهما ولدول أخرى في تقرير خارجيتها السنوي الذي اعتبر إسرائيل احترمت حقوق الإنسان.

وأشار التقرير الصيني السنوي السابع الذي حصل مراسل الجزيرة على نسخة منه إلى الضغوط الأميركية المتواصلة على قناة الجزيرة, وعلى الإعلام بشكل عام, وما وصفه بالمحاولات الأميركية لـ"إسكات الأصوات التي تختلف معها في الرأي", مستدلا بتقرير صحيفة الديلي ميرور حول خطة قصف الجزيرة.
 
وفي نفس السياق انتقدت دمشق تقرير الخارجية الأميركية, مشيرة إلى أن واشنطن تخطئ عندما "تنصب نفسها حامية لحقوق الإنسان" بينما تنتهك هي تلك الحقوق في أكثر من مكان في العالم.

وأشارت الخارجية السورية في بيان لها إلى "فضائح غوانتانامو وأبو غريب, وما تسكت عنه واشنطن وتباركه من خرق لحقوق الإنسان الفلسطيني".

وكانت الخارجية الأميركية قد اتهمت بكين في تقريرها السنوي بأنها "لا تزال ترتكب انتهاكات جسيمة وعديدة", مشيرة إلى أن هناك اتجاها متصاعدا في الصين يهدف إلى مضايقة واعتقال وسجن أشخاص يعتقد تحديهم للسلطات.

كما انتقد أيضا السلطات الصينية لفرضها قيودا مشددة على وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية وفرضها رقابة على شبكة الإنترنت.
 
وحول سوريا قال التقرير إن "الحكومة رفضت النداءات الدولية لاحترام الحقوق الأساسية لشعبها وإنهاء تدخلاتها في شؤون جاراتها", مدينا دعم دمشق لحزب الله وحماس ومجموعات فلسطينية ترفض السلام.
 
الكيل بمكيالين
وفي تعليقه على التقرير الأميركي نفى باري لوينكرون مساعد وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في مؤتمر صحفي أن تكون بلاده اتبعت سياسة "الكيل بمكيالين" في تقريرها, لكنه امتنع عن الإجابة عن سؤال حول منع السعودية للنساء من التصويت بحجة رفضه "أي مقارنة" بين الدول.
 
ووجه التقرير أيضا انتقادات لدول أخرى غير بكين ودمشق في مختلف أنحاء العالم, بينما تجاهل الانتهاكات الأميركية في العراق وغوانتانامو, مشيدا في الوقت ذاته بـ"الحكومة الإسرائيلية التي احترمت بشكل عام حقوق الإنسان إزاء مواطنيها".
 
أحد مساعدي رايس نفى أن يكون تقرير الخارجية يكيل بمكيالين(رويترز)
اتهامات
وقال التقرير إن أوضاع حقوق الإنسان في إيران تدهورت العام الماضي, مشيرا إلى أن طهران  سحبت الأهلية من أكثر من ألف مرشح لانتخابات الرئاسة التي جرت في يونيو/حزيران 2005. كما اتهم التقرير السلطات بإجراء "اعتقالات تعسفية ومحاكمات عاجلة وتمييز ديني".
 
كما انتقد التقرير روسيا بسبب الانتهاكات التي ترتكبها في الشيشان, في حين أفاد أن كلا من السعودية ومصر وهما حليفتان لواشنطن, لا يزال سجلهما في حقوق الإنسان "فقيرا" مع اعترافه بإحراز بعض التقدم.
 
وأشار التقرير إلى الخطوة التي اتخذتها مصر لفتح باب الترشيح للرئاسة أمام منافسين آخرين للرئيس حسني مبارك, لكنه قال إن المصريين لا يزالون في انتظار فرصة لتغيير حكومتهم.
 
قتل وتعذيب
وفي الشأن العراقي قال التقرير الأميركي إن العراق شهد الكثير من الانتهاكات تراوحت بين القتل التعسفي والاعتقال والتعذيب. وفي الوقت الذي لم يشر فيه التقرير إلى الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الأميركية, تحدث عن وقوع أعمال قتل من جانب الحكومة العراقية أو عملائها وأعضاء المليشيات الطائفية التي تهمين على معظم وحدات الجيش.
 
كما انتقدت الخارجية الأميركية تدهور حقوق الإنسان في روسيا البيضاء "بيلاروسيا", في ظل حكم الرئيس ألكساندر لوكاشينكو, وقمع الجماعات المؤيدة للديمقراطية.
 
وأضاف التقرير أن كوريا الشمالية وميانمار بين أكبر منتهكي حقوق الإنسان, مشيرا إلى أن التعهدات بإجراء إصلاح ديمقراطي لم تكن إلا "واجهة للوحشية والاضطهاد".
 
وفي أفريقيا أوضح التقرير أن زيمبابوي واصلت "الاعتداء المستمر على الكرامة الإنسانية", مضيفا أن الحكومة شردت أو دمرت حياة أكثر من 700 ألف شخص العام الماضي.
 
يشار إلى أنه عادة ما تشير الحكومات التي يستهدفها تقرير الخارجية الأميركية السنوي إلى الانتهاكات التي ترتكبها واشنطن, وتنتقد التقرير بوصفه "مزدوجا ومنافقا" وهي الانتقادات التي لا تلتفت إليها الولايات المتحدة.
المصدر : الجزيرة + وكالات