آية الله خامنئي رفض التهديدات ضد طهران (الفرنسية-أرشيف)

صعدت طهران لهجتها وتحديها للغرب بشأن برنامجها النووي, مجددة التأكيد على مواصلة ذلك البرنامج وأنها ستقاوم أي ضغط أو مؤامرة تستهدفها خاصة عقب إحالة مجلس الوكالة الذرية تقرير مديرها لمجلس الأمن الدولي.
 
وقال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي في خطاب له أمام مجلس الخبراء، إن الشعب الإيراني "أصبح أقوى من ذي قبل, وسيقاوم مثل الفولاذ أي ضغط أو مؤامرة".
 
وأضاف "بعون الله وباستخدام المنطق والحكمة وبالحفاظ على وحدتكم, ستواصلون طريقكم نحو التكنولوجيا المتقدمة بحيث تشمل التكنولوجيا النووية".
 
إرادة الشعب
وتتزامن تصريحات المرشد الأعلى مع رفض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التهديدات بفرض عقوبات على بلاده قائلا إن "زمن الترهيب قد ولى وحل زمن إرادة الشعب".
 
وشدد نجاد على حق بلاده في امتلاك التقنية النووية والذي اعتبره بأنه "لا رجعة عنه", مؤكدا أن اجتماعات بعض القوى واتخاذها القرارات لن يجبر الإيرانيين على التراجع، على حد تعبيره.
 
مجلس حكام الوكالة رمى بالكرة لمجلس الأمن لاتخاذ قرار بشأن إيران (رويترز)
من جانبه وفي تخفيف للهجة التصعيد، أعلن المسؤول بالمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي، أن طهران مستعدة للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل الحصول على حقوقها, لكنه عاد وشدد على أن بلاده "لن تقبل تسييس الملف".
 
وأضاف رحماني إن اقتصار إيران على الالتزام بأنشطة الأبحاث النووية مؤشر في حد ذاته على حسن نواياها, مشيرا إلى أن مبدأ المفاوضات كوسيلة لتسوية كافة المسائل لا يزال قائما.
 
تحركات
وتأتي تلك المواقف في الوقت الذي كثف فيه سفراء الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا في اجتماعهم الأربعاء، جهودهم لوضع أسس لنص مقبل لمجلس الأمن تجاه إيران، ولكنهم أعلنوا أنهم سيستمرون في مشاوراتهم خصوصا مع الصين وروسيا اللتين تعارضان فرض عقوبات على إيران.
 
وفي تعليقه على الاجتماع قال السفير الصيني بالمجلس وانغ غوانغيا إن "التدابير التي يمكن أن يتخذها مجلس الأمن يجب ألا تزيد الوضع تفاقما, وعلينا إيجاد وسيلة للخروج من الأزمة", مشيرا إلى أن الأعضاء قرروا عقد اجتماع جديد يوم غد.
 
من جانبه قال السفير الأميركي جون بولتون إن الهدف من الاجتماع كان مناقشة "الرد المناسب لمجلس الأمن", فيما أوضح نظيره البريطاني إيمير جونز باري أن النقاشات لا تزال في "المرحلة التمهيدية", معربا عن اعتقاده بالتوصل إلى اتفاق مبدئي حول توقيت عرض نص القرار على مجلس الأمن.
 
أما السفير الفرنسي جان مارك دو لا سابليير فذكر أن هدف الاجتماع هو إجراء مناقشات مع روسيا والصين "حول العناصر التي يتعين إدخالها في النص".
 
رفض العقوبات
سيرغي لافروف استبعد الخيار العسكري ضد إيران (الفرنسية)
وفي هذا السياق أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو تعارض فرض عقوبات على طهران، معتبرا أن العقوبات لم تحقق الهدف المنشود منها في التاريخ الحديث.
 
وقال عقب محادثات في نيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، إن بلاده مقتنعة بأنه لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة، مؤكدا أن بريطانيا وألمانيا تتفقان مع ذلك. وأضاف لافروف أن هذا الموقف يذكره بمناقشات مجلس الأمن بشأن وجود أسلحة دمار شامل في العراق قبل الغزو عام 2003.
 
وتأتي هذه التحركات بعد أن أحال مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقرير مديرها العام محمد البرادعي بشأن الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن عقب فشل المجلس في ختام اجتماعاته بفيينا في التوصل إلى حل للأزمة.

المصدر : وكالات