رمسفيلد نفى تعاون مخابرات بلاده مع الألمان في حرب العراق (رويترز-أرشيف)
نفى وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد وجود تعاون وثيق بين المخابرات الأميركية والألمانية خلال اجتياح العراق عام 2003.

وقال رمسفيلد ردا على سؤال حول هذه القضية خلال مؤتمر صحفي "لم أكن أعلم في الماضي ولا أعلم الآن، أعتقد أن الحكومة الألمانية تدرس هذا الأمر".

وكانت صحيفة نيويورك تايمز ذكرت أن الاستخبارات الداخلية الألمانية تعاونت مع القوات الأميركية خلال اجتياح العراق، الأمر الذي يتناقض مع رفض حكومة غيرهارد شرودر السابقة هذا الاجتياح.

وقالت الصحيفة إن عنصرين في الاستخبارات الألمانية قدما إلى العسكريين الأميركيين نسخة من خطة للدفاع عن بغداد قبل اندلاع الحرب عام 2003، لكن برلين ووزارة الدفاع الأميركية نفتا هذه المعلومات.

وأكدت برلين أن عميليها في بغداد قدما للمسؤولين الأميركيين وصفا لأماكن وجود الجيش والشرطة العراقية في بغداد، بما في ذلك في بعض الحالات الإحداثيات الجغرافية للقوات المسلحة, فضلا عن معلومات حول مواقع مدنية ينبغي تجنبها في الغارات الجوية.

شهادة
وفي هذا السياق طلبت أحزاب المعارضة في ألمانيا الاستماع إلى شهادة المستشار السابق غيرهارد شرودر أمام لجنة تحقيق برلمانية حول هذه القضية.

وقال أولريش مورر المسؤول البرلماني في حزب اليسار (شيوعي سابقا) إن على شرودر ووزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير الذي كان وزيرا لشؤون المستشارية ووزير الخارجية السابق يوشكا فيشر، أن يدلوا بشهاداتهم.

ودعا حزب الخضر إلى القبول "بأوسع تحقيق ممكن" رغم أن هذا الحزب كان يشارك في حكومة شرودر. كما أن الحزب الليبرالي (يمين) يرغب أيضا في تشكيل لجنة تحقيق برلمانية.

وتشكل قضية الاستخبارات التي تشمل أيضا موضوع الرحلات السرية للاستخبارات الأميركية واستجواب إسلاميين في الخارج، فرصة لتكتل المعارضة التي تعاني ضعفا وانقساما.

ويعتبر الاشتراكيون الديمقراطيون والمسيحيون الديمقراطيون الذين يتولون الحكم، أنه تم توضيح العناصر الأساسية في القضية للهيئة البرلمانية لمراقبة الاستخبارات خلال جلسة مغلقة.

وفي رأيهم أن التحقيق سيضر بالتنسيق الذي تقوم به الاستخبارات الألمانية مع أجهزة الاستخبارات الأجنبية.

المصدر : وكالات