إيران تواجه تهديدات بالعقوبات وتصعد لهجتها
آخر تحديث: 2006/3/8 الساعة 19:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/8 الساعة 19:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/8 هـ

إيران تواجه تهديدات بالعقوبات وتصعد لهجتها

حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجتمعون قبل تقديم التقرير بشأن إيران لمجلس الأمن (الفرنسية)


تزايدت الضغوط الغربية على إيران في وقت يبحث فيه مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا لمدير الوكالة بشأن برنامجها النووي في آخر خطوة قبل إحالته لمجلس الأمن الدولي.

وأثناء مناقشة تقرير مدير الوكالة الذرية محمد البرادعي دعا الاتحاد الأوروبي إيران إلى وقف كافة أنشطة تخصيب اليورانيوم، والتعاون التام مع مفتشي الأمم المتحدة إذا أرادت تفادي إحالة ملفها إلى مجلس الأمن.

وأفادت مصادر دبلوماسية من داخل اجتماع الوكالة الذرية التابعة للأمم المتحدة بأن مجلس الأمن سيجتمع الأسبوع القادم لدراسة الملف النووي الإيراني.

وفي السياق قالت الولايات المتحدة في بيان للوكالة الدولية إن مجلس الأمن سيطلب على الأرجح من إيران وقف الأبحاث الذرية قريبا وإلا ستتحمل عواقب مواقفها.

وجاء في تقرير البرادعي أن إيران استأنفت أنشطة تخصيب اليورانيوم بالرغم من مطالب وكالة الطاقة بتعليقها. وعبر البرادعي عن مخاوفه إزاء المسائل التي لم تلق حلا دون أن يتهم إيران بالسعي لصنع سلاح نووي.

سفير إيران يقول إن بلاده تبقي باب التفاوض مفتوحا للتوصل لحل (رويترز)

ردود إيران
وكانت إيران ردت مسبقا على تقرير البرادعي الذي سلم لحكام الوكالة الاثنين منددة بـ "تسييس الملف الإيراني".

وفي ردهم على التهديدات الغربية بإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن أدلى عدة مسؤولين إيرانيين بتصريحات تتراوح بين الدعوة لمواصلة التفاوض من أجل التوصل لاتفاق، وتصعيد اللهجة وخاصة ضد الولايات المتحدة.

وقال المندوب الإيراني لدى الوكالة الذرية على أصغر سلطانية إن بلاده تبقي الأبواب مفتوحة أمام إجراء مفاوضات لحل القضية، مشيرا إلى أن ذلك يحتاج إلى مزيد من الوقت.

وفي ردها المباشر على واشنطن وما تمارسه من ضغوط لإحالة الملف لمجلس الأمن، قالت إيران إن الولايات المتحدة ستشعر "بالأذى والألم" إذا اتخذ مجلس الأمن الدولي إجراء بشأن البرنامج النووي الإيراني. وفي تعليقه على ذلك الرد قال البيت الأبيض إن التصريح مستفز ويزيد من عزلة إيران.

ومن جهته قال رئيس الوفد الإيراني إلى فيينا جواد وعيدي، إن بلاده ستواصل أبحاثها في مجال تخصيب اليورانيوم رغم دعوة الأسرة الدولية إلى وقف هذه النشاطات.

لكن وعيدي أبقى الباب مفتوحا، إذ أكد أن عملية التفاوض متواصلة ولدينا خياران هما التسوية والتعاون أو المواجهة. وأعرب عن أمله في "أن يتغلب الخيار الأول لكن في كل الحالات سنواصل أبحاثنا".

وكان وعيدي لمح في أول رد فعل على التهديدات الغربية إلى احتمال استعمال بلاده لسلاح النفط في المستقبل لمواجهة الضغوط الدولية المتزايدة على بلاده بشأن برنامجها النووي.

لكن وزير النفط الإيراني كاظم وزيري همانه أكد في وقت لاحق أن بلاده لن توقف صادراتها من النفط الخام رغم خلافها مع الغرب بشأن برنامجها النووي.

الرئيس الإيراني يحذر من انتهاك حقوق بلاده في امتلاك برنامج نووي (الفرنسية)

تحذير رئاسي
من جهته حذر الرئيس الإيراني المحافظ محمود أحمدي نجاد اليوم من أن أولئك الذين يريدون "انتهاك حقوق إيران" في الملف النووي "سوف يندمون سريعا على ذلك".

وقد جاء تحذير الرئيس الإيراني بعد تصريحات لديك تشيني نائب الرئيس الأميركي، قال فيها إن بلاده تحتفظ بكل الخيارات لمواجهة النظام الإيراني بما في ذلك اللجوء للقوة العسكرية لمنع طهران من امتلاك السلاح النووي.

وأضاف تشيني في كلمة ألقاها أمام لجنة العلاقات الأميركية الإسرائيلية (إيباك) "لابد للنظام الإيراني من أن يعرف أنه إذا استمر على مساره الحالي فإن المجتمع الدولي مستعد لفرض عقوبات مؤثرة عليه".

المصدر : وكالات