فضائح تعذيب المعتقلين بالعراق فجرت العديد من المشكلات لإدارة بوش (رويترز-أرشيف)

تصدت وزارة العدل الأميركية لمحاولات تحميل وزير الدفاع دونالد رمسفيلد المسؤولية عن تعذيب المعتقلين في العراق وأفغانستان.

وفي هذا الصدد طلبت وزارة العدل الأميركية من محكمة اتحادية رفض دعوى تطالب بتحمل وزير الدفاع دونالد رمسفيلد المسؤولية عن تعذيب محتجزين سابقين في العراق وأفغانستان.

وفي أول رد ملموس على الدعوى التي رفعتها جماعتان حقوقيتان قالت وزارة العدل أمس الاثنين إنه يتعين رفض الدعوى ضد رمسفيلد بناء على "الحصانة المطلقة" الممنوحة للمسؤولين الاتحاديين بموجب قانون عام 1988 بشأن الدعاوى المدنية.

وقالت وزارة العدل في طلبها إن هذا القانون يحظر رفع دعاوى ضد مسؤولين اتحاديين فيما يتعلق بممارسات قاموا بها في إطار وظائفهم باستثناء مزاعم انتهاكات الدستور أو القوانين الاتحادية. وجاء في طلب وزارة العدل أيضا أن المحكمة ليس لها ولاية فيما يتعلق بدعاوى التعويض عن اتهامات مزعومة للقانون الدولي.

وقد رفع الاتحاد الأميركي للحريات المدنية وجماعة حقوق الإنسان أولا "هيومان رايتس فرست" دعوى في أول مارس/آذار 2005 نيابة عن تسعة رجال هم خمسة عراقيين وأربعة أفغانيين قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب أثناء احتجازهم على أيدي القوات الأميركية.

يشار في هذا الصدد إلى أن الدعوى تقوم على أساس أمر وقعه رمسفيلد في ديسمبر/كانون الأول 2002 يسمح باتباع تقنيات جديدة عند استجواب المحتجزين في "الحرب على الإرهاب" بما في ذلك جعلهم يتخذون "أوضاعا مؤلمة" والاستجواب لمدة 20 ساعة ونزع الملابس واستخدام الكلاب والحبس الانفرادي لفترات طويلة.

ويطالب المدعون بأن تعلن المحكمة أن ممارسات رمسفيلد غير دستورية، وأنها تنطوي على انتهاك للقانونين الأميركي والدولي ويطالبون أيضا بتعويضات مالية عن إصاباتهم.
 
كانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت قبل أيام تقريرا أكدت فيه استمرار تعذيب المعتقلين في العراق وأفغانستان, وطالبت بتحقيق موسع في هذا الصدد.

المصدر : وكالات