الولايات المتحدة ترفض السماح لإيران ببرنامج أبحاث في مجال الطاقة (الفرنسية-أرشيف)

حثت الصين إيران على التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنزع فتيل المواجهة بشأن برنامجها النووي.

وقال وزير الخارجية الصيني لي جاو شينغ في مؤتمر صحفي في بكين إن إيران -بوصفها دولة موقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي- لها الحق في استخدام الطاقة النووية سلميا لكن عليها أن تفي بالالتزامات التي تمليها المعاهدة.

وأعرب الوزير عن اعتقاده أنه لا يزال هناك متسع لتسوية سلمية للمواجهة مع إيران.

الخطوط الحمر
وتأتي هذه الدعوة من جانب بكين في وقت حذرت فيه الولايات المتحدة من أن إيران تعدت كل "الخطوط الحمر" وعلى المجموعة الدولية أن تمنعها من تصنيع قنبلة نووية تحت غطاء برنامج نووي سلمي.

وشدد مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى نيكولاس بيرنز على ضرورة أن ينتقل الملف إلى مجلس الأمن, قائلا إنه "طالما لم يحصل تغير حاسم, فإنني أتوقع أن تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الاتجاه.

وقد رفضت واشنطن -مع ترحيبها بوساطة الترويكا الأوروبية- تقديم أي تنازل لإيران بما فيه السماح لها ببرنامج أبحاث على نطاق ضيق مقابل وقف التخصيب على نطاق صناعي, بدعوى أن برنامج البحث "يسمح لها بالتحكم في التكنولوجيا وإكمال دورة الوقود, وسيسهل حينها تطبيق التقنية في برنامج نووي عسكري سري", حسب الناطق باسم الخارجية توم كاسي الذي قال أيضا إن "المرأة إما أن تكون حاملا أو لا تكون", في إشارة إلى أن إيران تسعى لاستغلال أية تقنية تضع عليها يدها.

محمد البرادعي حذر من تبعات الملف الإيراني على الوضع المتوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
ومع ذلك لم يستبعد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي -الذي يعرض اليوم تقريرا عن إيران على مجلس الحكام- إمكانية التوصل إلى تسوية خلال أسبوع, محذرا من أن للملف الإيراني تبعات خطيرة على الأمن العالمي "في حين أن الوضع متوتر للغاية في الشرق الأوسط".

المقترح الروسي
من جانبه أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف -الذي يلتقي اليوم الرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس وغدا الأمين العام الأممي كوفي أنان- إلى أن مقترح بلاده بتخصيب اليورانيوم على أراضيها ما زال قائما بشرط تعليق إيران كل أنشطة التخصيب.

وقال دبلوماسيون إن روسيا والبرادعي يحاولان إقناع الترويكا الأوروبية بالسماح لإيران بالحصول على هذا البرنامج تحت رقابة الوكالة الذرية حفظا لماء وجهها, في خطوة من شأنها وقف أي تحرك قد يقدم عليه مجلس الأمن في الوقت الحالي.

المصدر : وكالات