إيران تقترح تعليق التخصيب الكامل عامين مع استمرار النشاط البحثي على نطاق ضيق (الفرنسية)

يبدأ غد لقاء لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية للنظر في تطور الملف النووي الإيراني خلال مهلة الشهر التي منحها مجلس الأمن لإيران قبل اتخاذ خطوات حاسمة بشأنها.
 
ويدرس مجلس حكام الوكالة تقريرا للمدير العام للوكالة محمد البرادعي عن تطور الملف منذ آخر اجتماع في الرابع من الشهر الماضي, على أن ينتقل الملف بشكل آلي إلى مجلس الأمن حسب الناطق باسم الوكالة بيتر ريكوود.
 
تقرير سلبي
وكان البرادعي أشار في تقرير قبل أسبوع إلى أن المسائل العالقة لم تجد لها حلا بعد, دون اتهام إيران بالسعي لامتلاك السلاح النووي, وإن أشار إلى أنها ضاعفت أنشطة التخصيب بما فيها الاستعداد لتجهيز مصنع ناتنز خلال الفصل الرابع من عام العام الجاري بأول 3000 جهاز طرد مركزي من أصل 50 ألفا.
 
وقال وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينمر إن لقاء مجلس الحكام إما أن يتوصل إلى اتفاق بمواصلة المفاوضات أو يوصي بنقلها إلى مجلس الأمن, بينما تحدث مصدر دبلوماسي غربي عن سعي إيران لإقناع الروس والأوروبيين بتسوية اللحظة الأخيرة تقضي بإبقاء الملف داخل الوكالة الذرية وتجنب نقله إلى مجلس الأمن, مع السماح لإيران بالقيام بأبحاث تخصيب على نطاق ضيق جدا, مقابل تعهد بتعليق التخصيب الكامل سنتين.
 
كوندوليزا رايس: واشنطن لا تتعجل فرض عقوبات على إيران (رويترز)
تعليق كامل
غير أن الأوروبيين شددوا في لقائهم الأخير الجمعة الماضية مع إيران على أن تعلق كامل الأنشطة بما فيها أنشطة البحث, لتتفاوض بعدها حول التحفيزات الاقتصادية والأمنية مع الاتحاد الأوروبي.
 
أما كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني فاعتبر بعد الجولة الفاشلة أن المفاوضات مع الترويكا تهدف إلى الإبقاء على الأبحاث التي باشرتها بلاده, متحدثا عن اتفاق منطقي نسبي مع روسيا بشأن اقتراح التخصيب داخل الأراضي الروسية.
 
لا عقوبات وشيكة
ومع ذلك فإن انتقال الملف إلى مجلس الأمن قد لا يعني عقوبات وشيكة على إيران, فحتى واشنطن ليست في عجلة من أمرها حسب وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التي قالت على هامش زيارة بوش إلى باكستان إن بلادها لا تبحث عن عقوبات سريعة, لكنها تريد من المجلس أن يبحث بجدية الخطوات القادمة.
 
ونقلت صحيفة ذي واشنطن بوست عن دبلوماسي أميركي قوله إن فكرة الأميركيين هي "البدء بهدوء من خلال إعلان رئاسي من مجلس الأمن ووضع جدول زمني وتحديد مهلة للإيرانيين للرد, بعد ذلك يزيدون الضغوط من خلال قرار" في نفس المجلس.
 
وتعول إيران لإحباط أي قرار بالعقوبات على دول حليفة مثل الصين التي هي في حاجة إلى النفط الإيراني الذي شكل العام الماضي 12% من حاجاتها النفطية, ويسعى البلدان إلى صفقة بملايير الدولارات لتطوير حقل نفط إيراني.

المصدر : وكالات