قيادات دينية ونواب بالكنيست تقدموا المظاهرة الحاشدة (الفرنسية)

احتشد الآلاف من المسلمين والمسيحيين من فلسطينيي 1948 في مظاهرة حاشدة بمدينة الناصرة شمال إسرائيل احتجاجا على الاعتداء على كنيسة البشارة، وحذروا من مغبة تنامي الاعتداءات العنصرية. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "مسلمون ومسيحيون معا", كما هتفوا بشعارات تدعو العالم العربي إلى التدخل.

تقدم المظاهرة رئيس بلدية الناصرة رامز جرايسة ورئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح وبطريرك القدس لطائفة اللاتين ميشال صباح وعدد من النواب العرب في الكنيست.

من جانب آخر رفضت اللجنة العليا لشؤون عرب الداخل في اجتماع لها التبرير الذي ساقته إسرائيل بأن مرتكبي الحادث أرادوا لفت الأنظار إلى أوضاعهم الاقتصادية وحملت اللجنة إسرائيل المسؤولية عن الحادث.

وأضاف بيان اللجنة أن التحرك يهدف إلى إدانة "الاستفزاز والضعف الذي أظهرته الحكومة والشرطة إزاء الاعتداءات على العرب".

وفي غزة أدان رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية الاعتداء وأعرب عن تضامنه مع الإخوة المسيحيين في الناصرة. وحملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الاعتداء.

واتهم بيان للحركة جنود الاحتلال بأنهم "كانوا شركاء في الجريمة من خلال قيامهم بحماية المعتدين على الكنيسة وتأمين إخراجهم منها، والاعتداء على أبناء شعبنا الذين هبوا من المدينة ومحيطها للدفاع عن الكنيسة".

الاعتداء
نفذ الاعتداء حاييم إلياهو حبيبي وزوجته فيوليت وابنتهما بعد أن أدخلوا عربة أطفال إلى الكنيسة ووضعوا فيها مفرقعات وقوارير غاز صغيرة فجروها لتثير هلع الحاضرين. وإثر الحادث, حاصرتهم الجموع الغاضبة قبل أن تتمكن الشرطة من وضعهم في غرفة تابعة للكنيسة التي حاصرها أيضا مئات المتظاهرين.

إلياهو حبيبي له سجل من تهديدات للكنائس (رويترز) 
وبعد ساعات من التوتر استطاعت الشرطة إجلاء العائلة الإسرائيلية. واستخدمت الشرطة الإسرائيلية القنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية والهري لتفريق آلاف المحتجين من فلسطينيي 1948 مسيحيين ومسلمين، الذين سارعوا لحماية الكنيسة والاحتجاج على الهجوم.

يشار إلى أن حبيبي له سجل حافل لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية من التهديدات ومحاولات استهداف الكنائس. وهدد مع زوجته في مارس/آذار 2003 بتفجير كنيسة المهد في بيت لحم بالضفة الغربية التي لجأ إليها قبل أن يستسلم دون عنف.

وكان هذان الزوجان الإسرائيليان أثارا اهتمام وسائل الإعلام عندما طلبا اللجوء السياسي من الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، بسبب ما وصفاه باضطهاد السلطات الاسرائيلية لهما بعد أن سحب منهما حق حضانة بعض أطفالهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات