برلين تتمسك بنفيها تسليم خطة الدفاع عن بغداد إلى واشنطن
آخر تحديث: 2006/3/4 الساعة 06:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/4 الساعة 06:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/4 هـ

برلين تتمسك بنفيها تسليم خطة الدفاع عن بغداد إلى واشنطن

برلين ترفض أن تكون ساعدت القوات الأجنبية في كسر الجدار الأمني لبغداد (أرشيف-رويترز)

قالت الحكومة الألمانية إنها طلبت من الولايات المتحدة توفير مزيد من المعلومات عن الخطة السرية المزعومة للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين للدفاع عن بغداد في مواجهة الغزو الأميركي عام 2003.
 
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية توماس شتيغ إن برلين متمسكة بنفي صحة التقرير الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الأسبوع الماضي، والذي قال إن عملاء للمخابرات الألمانية حصلوا على الخطة ونقلوها إلى الولايات المتحدة قبل أسابيع من الغزو.
 
وأوضح أن الحكومة طلبت من واشنطن مزيدا من التفاصيل عن الدراسة العسكرية السرية التي استند إليها تقرير الصحيفة، وما إن كانت تحتوي على خريطة تخطيطية لمواقع انتشار القوات العراقية التي أعادت الصحيفة نشرها.
 
جاء ذلك ردا على تقارير صحفية أفادت بأن عملاء ألماناً ساعدوا بشكل سري في الغزو الأميركي للعراق الذي لاقى معارضة قوية من جانب حكومة برلين والشعب الألماني. وأثارت تلك التقارير جدلا واسعا ومطالب بفتح تحقيق برلماني.
 
وتقول الحكومة الألمانية إن العملاء قدموا بشكل رئيسي معلومات بشأن المواقع المدنية التي ينبغي أن يتجنب الأميركيون قصفها. وأقرت أيضا بأنهم قدموا وصفا لأماكن وجود الجيش والشرطة العراقية في بغداد, غير أنها نفت بشدة أن تكون تلك المعلومات استخدمت لتوجيه الغارات.
 
وجدد شتيغ التأكيد على أن الحكومة الألمانية لم تكن تعلم بأي خطة دفاعية سرية لصدام كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز وبالتالي لم يكن بإمكانها تسليمها إلى واشنطن. وشكك أيضا فيما إن كان بالإمكان استخدام الرسم التخطيطي الأساسي الذي نشرته الصحيفة كخطة صالحة للدفاع.
 
وقال في بيان صحفي حكومي "لا أعرف صراحة ما إن كان بإمكان مدينة يسكنها ملايين الأشخاص مثل بغداد تطوير فكرة دفاعية استنادا إلى مثل هذا الرسم التخطيطي, لدي شكوك قوية بهذا الخصوص".
 
ومن المقرر أن يناقش تقرير نيويورك تايمز الاثنين القادم خلال اجتماع للجنة البرلمانية الألمانية المسؤولة عن مراقبة عمل أجهزة الأمن. وستقرر قوى المعارضة في البرلمان عندئذ ما إن كانت ستضغط من أجل إجراء تحقيق في دور الجواسيس الألمان في حرب العراق.
 
وفي حال المضي قدما في ذلك فإنها يمكن أن تزيد من إحراج الأجهزة الأمنية وتعرقل محاولات الحكومة الائتلافية المشكلة منذ أربعة أشهر والتي تقودها المستشارة المحافظة أنغيلا ميركل، لتحسين العلاقات مع واشنطن وجعل الخلافات الأميركية-الألمانية بخصوص العراق فصلا من الماضي.
المصدر : وكالات