تشييع القتلى جاء فرصة لتجدد التظاهرات المتفرقة (الفرنسية)

ارتفع عدد ضحايا المصادمات بين الشرطة التركية والمحتجين الأكراد خلال الأيام الماضية في مدينة ديار بكر جنوب شرق تركيا إلى نحو ستة قتلى و270 جريحا.

فقد توفي طفل في الثامنة من عمره وشخصان آخران في المستشفى متأثرين بجروجهم في المواجهات التي تعد الأعنف في المدينة ذات الأغلبية الكردية منذ عقود. 

وقد عاد الهدوء النسبي إلى المدينة اليوم بينما شيعت جثث القتلى وسط أنباء عن خروج تظاهرات جديدة شهدت مناوشات مع شرطة مكافحة الشغب. ولحقت بالكثير من المتاجر والبنوك وغيرها من المباني أضرار مادية جسيمة وأحرقت سيارات وشاحنات بينما ذكرت محطات تلفزة تركية أن الكثير من المتاجر والمكاتب أعادت فتح أبوابها.

وتجوب دوريات المدينة، وانتشر عناصر القوات الخاصة للشرطة مزودين ببنادق رشاشة وتتولى حمايتهم آليات مدرعة لحفظ الأمن في المدينة. وأرسلت الحكومة التركية تعزيزات للمنطقة.

المصادمات هي الأعنف منذ عقود(الفرنسية)
دعوة للتهدئة
من جهته دعا عمدة المدينة عثمان بايديمير المواطنين إلى الهدوء والتحلي بالمسؤولية والعودة لمنازلهم لتفادي مزيد من التصعيد. كما حث بايديمير قوات الأمن على عدم إطلاق النار على المدنيين تحت أي ظرف.

واستخدمت الشرطة الغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي لتفريق الاحتجاجات التي اندلعت الثلاثاء الماضي إثر تشييع 14 من عناصر حزب العمال الكردستاني قتلتهم الشرطة. واتهمت مصادر كردية قوات الأمن بالمسؤولية عن إشعال الموقف بإطلاقها الرصاص الحي على المتظاهرين.

يشار إلى أن بايديمير عضو في الحزب الاشتراكي الديمقراطي التركي أكبر الأحزاب المدافعة عن قضية الأكراد. ويطالب الحزب حكومة أنقرة بتغيير أسلوب تعاملها مع المسألة الكردية وعدم معالجتها من منظور أمني فقط.

من جهته دعا حزب العمال الكردستاني المواطنين لمواصلة الاحتجاجات للمطالبة بحقوقهم. ويطالب الحزب بالعفو عن عناصره وإطلاق سراح زعيمه عبد الله أوجلان والاعتراف بحقوق الأكراد المتمركزين في جنوب شرق البلاد.

وأسفر النزاع في جنوب شرق الأناضول عن مقتل نحو 37 ألف شخص على الأقل منذ بدء حزب العمال الكردستاني حملته المسلحة عام 1984 للاستقلال عن تركيا. وقد أدرج الحزب على القائمتين الأوروبية والأميركية لما يسمى بالمنظمات الإرهابية.

المصدر : الجزيرة + وكالات