مجلس الأمن بكامل أعضائه أصدر بيانه بشأن إيران بعد تخفيف لهجته(الأوروبية)

يلتقي اليوم في العاصمة الألمانية برلين وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا في اجتماع يكرس للنظر في الخطوات المفترضة إذا أصرت إيران على رفضها الانصياع للمطالب الدولية بتعليق تخصيب اليورانيوم.

ويأتي الاجتماع بعد ساعات من تبني مجلس الأمن بالإجماع بيانا يدعو طهران لوقف جميع الأنشطة المتعلقة بالتخصيب خلال مدة أقصاها شهر واحد.

وجاء في نص البيان مطالبة إيران بـ"التعليق الكامل والمستمر لكافة الأنشطة المرتبطة بالتخصيب وإعادة المعالجة بما فيها البحث والتطوير, وأن تتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من ذلك".

وطالب المجلس في البيان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بتقديم تقرير عن مدى التزام طهران بذلك الطلب.

وقدم نفس البيان تنازلات لكل من روسيا والصين اللتين حرصتا على تفادي أي عبارات قد تستخدم للضغط من أجل فرض عقوبات على إيران.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إنه جرت الموافقة على مطالب روسيا بحذف فقرة في بيان سابق كانت تشير إلى أن عدم امتثال إيران للمطالب لمنع الأسلحة النووية "يشكل تهديدا للسلام والأمن الدوليين" وتم استبدالها إلى أن "مجلس الأمن هو المسؤول عن السلام والأمن الدوليين".
 
رسالة قوية
جون بولتون هدد بتحرك مجلس الأمن ضد إيران بعد شهر (الفرنسية)
وفي تعليقه على بيان المجلس قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن ذلك البيان "يرسل رسالة قوية في غاية الوضوح إلى إيران بأن جهودها لإنكار الحقيقة الواضحة لما تفعله لن تكون كافية", مهددا بأن المجلس سيصبح"مؤهلا ومستعدا للتحرك" بعد شهر.

أما سفير الصين بالمنظمة الدولية وانغ غوانغيا فأوضح أن البيان الجديد ينطوي على رسالة تغلب الدبلوماسية لتسوية ملف طهران النووي, كون المجلس يدعم سلطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

من جانبه أعلن سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة جان مارك دولا سابليير أن "الكرة الآن هي في ملعب إيران", مشيرا إلى أن مجلس الأمن سيتحمل مسؤولياته إذا لم تتقيد طهران بذلك البيان.
 
"
سفير إيران في الأمم المتحدة أعلن أن بلاده "لن تقبل الضغوط والتخويف", مجددا التأكيد على حقها بامتلاك الطاقة النووية
"
رد فعل
بالمقابل وفي أول رد فعل إيراني على البيان الأممي قال سفير إيران في الأمم المتحدة جواد ظريف إن بلاده "لن تقبل الضغوط والتخويف", مجددا التأكيد على حق طهران بامتلاك الطاقة النووية.

واتهم ظريف مجلس الأمن بأنه ينتهج معايير مزدوجة لكونه لا يتطرق إلى البرنامج النووي الإسرائيلي.

وكانت موسكو حذرت في وقت سابق على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف من أن استعمال القوة لحل الأزمة التي يثيرها البرنامج النووي الإيراني ستكون له انعكاسات سلبية ولن يحظى بالدعم.
 
وأكد لافروف على ضرورة التعاطي مع الأزمة الإيرانية بطرق سياسية ومعالجة كل المخاوف التي يثيرها ذلك البرنامج.

المصدر : الجزيرة + وكالات