إيهود أولمرت سيبدأ الأسبوع المقبل مهمة عسيرة بتشكيل ائتلاف حكومي جديد (الفرنسية)

حصل حزب كاديما بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت على مقعد إضافي في الكنيست بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية.

ووفقا للنتائج النهائية التي أعلنت عنها لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية بعد فرز الأصوات المرسلة بالبريد (جنود ومرضى وسجناء)، فقد حصل حزب كاديما الذي يصنف بأنه وسطي على 29 مقعدا، فيما بقيت حصة حزب العمل بزعامة عمير بيرتس 20 مقعدا.

وارتفع عدد مقاعد الليكود اليميني بزعامة بنيامين نتنياهو إلى 12 مقعدا بعد أن كان 11 ليتساوى بذلك في عدد المقاعد مع حزب شاس (من يهود شرقيين متشددين) الذي حصل على 12 مقعدا أيضا.

وحصل حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف الناطق باللغة الروسية على 11 مقعدا، والاتحاد الوطني-الحزب الوطني الديني (من يهود غربيين متشددين) على تسعة مقاعد، وحزب المتقاعدين على سبعة، واليهودية الموحدة للتوراة (من مستوطنين يهود غربيين) على ستة، وميريتس (يساري) على خمسة.

وحصلت كل من اللوائح العربية الثلاث على ثلاثة مقاعد، أي ما مجموعه تسعة مقاعد.

مفاوضات الحكومة
من ناحية ثانية أكد إيهود أولمرت في تصريحات نقلتها عنه صحيفة معاريف أنه لن يستبعد أيا من الأحزاب الإسرائيلية الـ12 الممثلة في الكنيست من مفاوضات تشكيل الحكومة التي يفترض أن تبدأ الأسبوع القادم بعد تكليف الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف لأولمرت.

حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو مني بهزيمة منكرة في الانتخابات (رويترز)
ولكن زعيم حزب كاديما استبق المفاوضات ليعلن أنه سيحتفظ لحزبه بمنصب وزير المالية الذي كان يحتله بنيامين نتنياهو زعيم الليكود, وهو ما قد يؤثر على المفاوضات مع الحزب الذي قال أولمرت إنه لن يستبعده.

ومن أبرز الأحزاب التي يتوقع أن يتحالف معها كاديما حزب العمل بزعامة عمير بيرتس بينما لا يزال انضمام الليكود غير محسوم بسبب رفض الحزب خطة الفصل الأحادي التي أعلن عنها أولمرت.

كما أن مفاوضات تشكيل الحكومة ستشمل على الأرجح كلا من حزب المتقاعدين والأحزاب الدينية من أصول شرقية وغربية.

ويرى مراقبون أن الحكومة الإسرائيلية القادمة قد لا تتمتع بالاستقرار الكافي في الكنيست بسبب اعتمادها على التحالف مع أحزاب متباينة في برامجها السياسية والاجتماعية.

وفي هذا السياق اتصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأولمرت مهنئا إياه بالفوز ودعاه إلى استئناف مفاوضات السلام.

وبينما قال متحدث باسم أولمرت إن الحديث لم يتطرق لأي جدول مواعيد يتعلق بإجراء محادثات بين الزعيمين، أشار رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إلى أن محمود عباس طلب من أولمرت "الابتعاد عن الإجراءات الأحادية الجانب".

واتصل عباس كذلك بزعيم حزب العمل عمير بيرتس وهنأه أيضا ودعاه إلى استئناف عملية السلام.

المصدر : وكالات