محادثات فيينا وصفت بأنها الفرصة الأخيرة لطهران قبل بحث ملفها في مجلس الأمن (رويترز)

أعلنت روسيا إمكانية التوصل لتسوية سياسية لأزمة الملف النووي الإيراني محذرة من تصعيد مستمر في الأزمة بعد اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي بموسكو إن هناك دائما إمكانية للتوصل إلى اتفاق إذا قبلت طهران جميع المطالب خاصة تعليق تخصيب اليورانيوم في إيران وتوسيع نطاق عمليات التفتيش على المنشآت الإيرانية في إطار البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار.

موسكو تفضل توسيع دور وكالة الطاقة (الأوروبية-أرشيف)
وأوضح أن الاتصالات بين جميع المشاركين في جهود معالجة مشكلة ستستمر، مضيفا أن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي كيسلياك سيتوجه قريبا إلى فيينا.

وقال لافروف إنه عند مناقشة القضية في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجب عدم اتخاذ "قرارات تسيء إلى ظروف عمل الوكالة الذرية في ايران". وتعقد الوكالة الذرية الاثنين المقبل اجتماعا بالغ الأهمية يحدد مصير الملف بعد القرار الأخير بإحالته لمجلس الأمن.

أكد الوزير الروسي في هذا السياق أن الدول الكبرى لم تناقش أو تتفق على إستراتيجية التعامل مع طهران داخل مجلس الأمن في إشارة واضحة لموضوع العقوبات. لكنه قال إن سيناريو الإجبار غير ملائم ليس بالنسبة للإيرانيين فقط بل لمجمل الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

محادثات فيينا
تصريحات لافروف جاءت عقب فشل جولة جديدة من المفاوضات في فيينا اليوم بين إيران والترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا). وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي للصحفيين إن الأوروبيين طالبوا إيران بوقف كامل لعمليات تخصيب اليورانيوم والنشاطات ذات الصلة بذلك، لكنهم لم يتلقوا أي رد حاسم من رئيس الوفد الإيراني المفاوض علي لاريجاني بهذا الشأن.

من جهته أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن المباحثات التي استمرت أكثر من ساعتين كانت بناءة لكنها لم تخرج بأي نتيجة ملموسة.

أحمدي نجاد انتقد بشدة وكالة الطاقة (الفرنسية)
الموقف الإيراني
ورغم ذلك قال مسؤول في الوفد الإيراني إن بلاده متفائلة بمواصلة المفاوضات مع الترويكا الأوروبية واتفقت مع روسيا على إطار مشترك لمعالجة المشكلة النووية الإيرانية وإبقائها في إطار الوكالة الذرية.

وأوضح المسؤول أن الاتفاق يشمل كل مطالب المجتمع الدولي وإيران والوكالة مضيفا أن طهران تنتظر الرد الأوروبي على الاقتراحات.

وفي المقابل اتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الوكالة الذرية بالتحرك ضد بلاده بناء على دوافع سياسية. وقال للصحفيين بختام زيارته إلى ماليزيا إن غالبية المنظمات الدولية تحولت إلى منظمات سياسية، وتأثير القوى العظمى يمنعها من اتخاذ قرارات نزيهة وسليمة.

من جهته قال زير الخارجية منوشهر متقي إن بلاده تعد مواقفها تمهيدا للتوصل لتسوية تقوم على أساس حصولها على حقوقها الأساسية المتمثلة في تمكينها من حقها بامتلاك التكنولوجيا النووية لأهداف سلمية, ولتبديد أي قلق إذا وجد لدى الأطراف الدولية.

المصدر : وكالات