أحمدي نجاد يرى أن الذرية لا تتخذ قرارات سليمة بسبب تأثير القوى العظمى (الفرنسية)

اتهم الرئيس الإيراني الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتحرك ضد بلاده بناء على دوافع سياسية.

وقال محمود أحمدي نجاد للصحفيين بختام زيارته إلى ماليزيا إن غالبية المنظمات الدولية تحولت إلى منظمات سياسية، وتأثير القوى العظمى يمنعها من اتخاذ قرارات نزيهة وسليمة.

بالمقابل استخدم وزير الخارجية منوشهر متقي الذي يرافق الرئيس في زيارته موقفا أكثر ليونة، وقال للصحفيين إن بلاده تعد مواقفها تمهيدا للتوصل لتسوية تقوم على أساس حصولها على حقوقها الأساسية المتمثلة في تمكينها من حقها بامتلاك التكنولوجيا النووية لأهداف سلمية, ومن جهة ثانية تبديد أي قلق إذا وجد لدى الأطراف الدولية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت بدأت في فيينا اجتماعات وزراء خارجية الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) مع كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني لإجراء محادثات أخيرة حول الملف النووي الإيراني، وذلك قبل ثلاثة أيام من اجتماع مرتقب لمجلس حكام الوكالة الذرية.

وعشية الاجتماعات، حذرت الترويكا من أن نجاح اجتماع اليوم مرهون بتعليق طهران تخصيب اليورانيوم وبمدى تعاونها مع مفتشي الأمم المتحدة.

وقال دبلوماسي أوروبي إن الترويكا ليست متفائلة بشأن إمكان أن يسفر هذا اللقاء عن أي نتيجة، لاسيما بعد فشل محادثات موسكو في إحراز أي تقدم.

وذكر لاريجاني أن بلاده طلبت عقد هذا الاجتماع لأن برامجها واضحة ويمكن الدفاع عنها، لكنه حذر من أن الاقتراح الروسي سينتهي أمره إذا تدخل مجلس الأمن الدولي.

الموقف الأميركي
وفي المقابل اعتبرت الولايات المتحدة أن حوار الترويكا الأوروبية مع إيران بشأن ملفها النووي "من قبيل البناء على الأوهام".

"
مجلس حكام الوكالة الذرية يجتمع الاثنين في فيينا لتقرير ما إذا كان من الضروري اتخاذ تدابير بمجلس الأمن ضد إيران أم لا 
"
وقال المتحدث باسم الخارجية آدم إيرلي ردا على سؤال عن لقاء الفرصة الأخيرة لوزراء الترويكا مع وفد إيراني "إننا لا نبني آمالا على الأوهام.. وأيا كانت نتيجة المحادثات فإن مجلس الأمن سيتسلم الملف النووي الإيراني بعد السادس من مارس/آذار".

وتصر واشنطن على أن طهران لا تحتاج إلى الطاقة النووية نظرا لمواردها "الهائلة" من الغاز والنفط.

وأوضح تقرير نيابي أميركي أن حجم الاحتياطات الإيرانية "يؤكد عدم وجود سبب وجيه للبرنامج النووي الإيراني".

وسيجتمع مجلس حكام الذرية ابتداء من الاثنين بفيينا لتقرير ما إذا كان من الضروري اتخاذ تدابير بمجلس الأمن ضد إيران التي يتهمها الغربيون بإخفاء طموحات عسكرية خلف برنامجها النووي المدني.

وسعيا لمحاصرة طهران سيفتح مكتب جديد للشؤون الإيرانية بالخارجية الأميركية، وسيوظف عددا أكبر من الدبلوماسيين بمدن أجنبية رئيسية لتطوير الروابط مع الإيرانيين الذين يعيشون بالمنفى وذلك حسب برقية أذاعها المركز الليبرالي للتقدم الأميركي وأكدت الوزارة صحتها.

المصدر : وكالات