مجلس الأمن يستعد لمناقشة مشروع القرار الجديد تجاه نووي إيران(الفرنسية)

توصلت الدول الغربية إلى صيغة مشروع قرار توفيقي بمجلس الأمن يدعو إلى كبح طموحات طهران النووية, لكنه يشدد على ضرورة تعليق إيران لأنشطة تخصيب اليورانيوم وذلك قبيل يوم من انعقاد اجتماع سداسي بهذا الشأن في برلين.

ووزعت كل من بريطانيا وفرنسا اللتين صاغتا المشروع الجديد بتأييد من الولايات المتحدة، نص ذلك المشروع على بقية أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر.

ويلغى النص الجديد بعض المطالب الخاصة للدول الغربية، ويشير عوضا عن ذلك إلى عدد من القرارات التي اتخذت عبر الوكالة الذرية الصادرة في فيينا.

لكن روسيا والصين لا تزالان غير موافقتين على جميع النقاط بالمشروع. وقد أعربت موسكو عن استعدادها لتبني النص في حال حذفت منه فقرة تشير إلى أن "نشر بعض الأسلحة وخصوصا النووية يشكل تهديدا للسلام والأمن الدولي".
 
جون بولتون أعلن أنه تقدم بحل وسط في مسألة نووي إيران(الفرنسية)
وتعارض موسكو وبكين أي صيغة في مشروع البيان تقترح اللجوء المحتمل لفرض عقوبات على إيران في حال لم تمتثل لقرارات مجلس الأمن, وتصران على إعلان يعيد التأكيد على الدور الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في معالجة هذه الأزمة النووية.
 
وفي تعليقه على ذلك أعلن السفير الأميركي لدى المنظمة الدولية جون بولتون أن الدول الخمس ستجتمع في وقت لاحق لتبحث النص الجديد، مشيرا إلى أنه قدم مقترحات لحل وسط وأنها لقيت استحسانا من بقية الأعضاء.



 
تطمينات
وسعى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إلى طمأنة موسكو وبكين حول احتمال وقوع أي عمل عسكري في حال وافق مجلس الأمن على ذلك, قائلا "بالنسبة لاحتمال أن يؤدي ذلك إلى عراق آخر فهذا لن يحدث".
 
وفي نفس السياق قال السفير فريدريك جرونينج رئيس إدارة الحد من التسلح ونزع الأسلحة بالخارجية الألمانية إن القوى الدولية لن تتطرق بشأن عقوبات أو أي خيار عسكري على إيران في اجتماع برلين, مشيرا إلى أن المحادثات لا تزال في مرحلة الدبلوماسية.
 
أما بكين فقد شددت على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية تشين قانغ على أهمية اجتماع برلين السداسي لحل الأزمة النووية الإيرانية "بشكل ملائم عبر المفاوضات".
 
وأعاد المتحدث الصيني تأكيد معارضة بلاده لتهديد لإيران بفرض عقوبات عليها، وتأييدها إبقاء هذه المسألة ضمن إطار الوكالة الذرية.
 
مطالبات دولية لطهران بتعليق التخصيب كشرط لاستئناف المحادثات (الفرنسية-أرشيف)
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه أن وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا، أنهم سيجتمعون الخميس في برلين لمناقشة ملف طهران النووي.
 
ومن المتوقع أن يناقش وزراء الخارجية الستة الخطوات الواجب اتباعها ردا على رفض إيران الانصياع لمطالب الوكالة الذرية بشأن تخصيب اليورانيوم.
 
مقترح
وفي وقت سابق طالب وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف إيران بإعطاء رد واضح لا لبس فيه على اقتراح موسكو بشأن إجراء عمليات تخصيب اليورانيوم الإيراني فوق الأراضي الروسية.
 
وجاءت مطالبة الوزير الروسي لطهران في مؤتمر صحفي بالعاصمة موسكو. وكانت روسيا قد تقدمت بمقترح لإجراء تخصيب اليورانيوم الإيراني فوق أراضيها كمخرج للأزمة التي يثيرها النووي الإيراني.

بالمقابل أبدت طهران رضاها عن سير أبحاث التخصيب النووية في البلاد, مؤكدة أن البرنامج في طريق توسيعه بوقت لاحق من هذا العام.
 
وقال سفير الجمهورية الإسلامية لدى وكالة الطاقة على أصغر سلطانية إن "الأمور تسير سيرا حسنا" في أبحاث وتطوير التخصيب, مجددا رفض بلاده التخلي عن ذلك التخصيب.
 
وأضاف أن تلميح واشنطن بأنه يمكن منع إيران من إنجاز التخصيب هو "تلميح خاطئ" مؤكدا أن طهران تمتلك بالفعل المعرفة الفنية للتخصيب.

المصدر : وكالات