لافروف اعتبر أن الاتهامات الأميركية ربما تكون مرتبطة بالوضع في العراق (الفرنسية)
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن هناك دوافع سياسية وراء تقرير وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الذي يتهم موسكو بتزويد حكومة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بمعلومات عن خطط الحرب الأميركية في العراق عام 2003.
 
وأوضح لافروف في ختام مباحثات أجراها مع رئيس الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا رينيه فان دير ليندن أن الطريقة التي أذيعت بها هذه المعلومات عبر وسائل الإعلام تدعو إلى افتراض وجود دوافع سياسية وراءها وإلى أنها ربما تكون مرتبطة بالوضع في العراق.
 
أما الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة أندريه دينيسوف، فقال إن تقرير البنتاغون "يشبه العلوم الخيالية", مضيفا أنه "لا يمكن تصور حصول ذلك".
 
من جهته اعتبر جنرال روسي -احتل موقعا كبيرا في قيادة الأركان الروسية عندما غزت الولايات المتحدة العراق- اتهامات البنتاغون محاولة "لتبرير الإخفاقات العسكرية للقوات الأميركية والخسائر الفادحة التي تتكبدها بالعراق".
 
يأتي ذلك ردا على تقرير نشره البنتاغون الجمعة الماضية اتهم فيه موسكو بتسليم صدام حسين معلومات عن خطط الحرب الأميركية في العراق عبر سفيرها في بغداد بداية الاحتلال الأميركي للعراق في العشرين من مارس/ آذار 2003.
 
طلب توضيحات
رايس ستثير هذه القضية مع نظيرها الألماني في برلين (رويترز)
وعلى الجانب الآخر طلبت واشنطن من موسكو إيضاحات بشأن التقرير.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الأوروبية دان فريد اتصل هاتفيا بسفير روسيا في واشنطن يوري أوشاكوف كي "يسأله عن ما إذا كانت الحكومة الروسية تحقق في هذه المسألة".
 
وأشار المتحدث إلى أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التي ستلتقي نظيرها الروسي سيرغي لافروف الخميس في برلين سوف تثير معه هذه المسألة أيضا. وعلقت رايس الأحد على تقرير البنتاغون بالقول إنها تنظر إليه بجدية كبيرة وبأنها ستتحدث عنه مع موسكو.
 
وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا توترا في وقت يبدو البلدان فيه أمام  طريق مسدود في مفاوضاتهما في الأمم المتحدة من أجل الاتفاق على صيغة نص تحدد مهلة لإيران من أجل التخلي عن كل النشاطات المرتبطة بتخصيب اليورانيوم.
 
وهناك أيضا موقف مختلف لكل منهما حيال الحكومة الفلسطينية الجديدة التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والنظام القائم في روسيا البيضاء.

المصدر : وكالات