لن تشهد انتخابات إسرائيل هذه المرة المنافسة الثنائية المعروفة بين العمل والليكود (الفرنسية)

يتوجه الناخبون الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع اليوم لاختيار ممثلين لهم في الكنيست (البرلمان).
 
وسيكون التصويت هذه المرة استفتاء حول مستقبل إسرائيل في الضفة الغربية مع إعلان رئيس الوزراء المؤقت إيهود أولمرت زعيم حزب كاديما عزمه على انسحاب أحادي الجانب من مزيد من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بدعوى غياب شريك فلسطيني مع صعود حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى الحكم.
 
وتفتتح صناديق الاقتراع في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (الخامسة بتوقيت غرينتش)، وتغلق في الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي (الثامنة بتوقيت غرينتش).
 
ويعد يوم الانتخابات عطلة رسمية في إسرائيل، ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في قوائم الاقتراع حوالي 4.5 ملايين ناخب، من المتوقع أن يدلي 70% منهم بأصواتهم في 8276 صندوق اقتراع.
 
نتائج متوقعة
إيهود أولمرت سيبحث عن حلفاء له في التشكيل الحكومي المقبل (رويترز)
وباستثناء فوز غير متوقع لأحزاب اليمين المتشدد فإن الانتخابات ستعطي الضوء الأخضر للحكومة المقبلة للانفصال عن الفلسطينيين بعد 39 عاما من الاحتلال، لكن بالتأكيد لن يكون هذا الانفصال عن جميع الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967.
 
فبعد الانسحاب الإسرائيلي الأخير من قطاع غزة في صيف العام الماضي فإن شكل الكنيست الإسرائيلي القادم سيحدد الحدود النهائية لإسرائيل وحجم الأراضي التي سيقضمها الإسرائيليون من الضفة الغربية لضمها لدولتهم مع الاحتفاظ بالقدس المحتلة.
 
ووصف أولمرت الانتخابات بأنها استفتاء على خطة أحادية الجانب لترسيم حدود إسرائيل النهائية مع الأراضي الفلسطينية. وأكد سيره على خطط مؤسس الحزب رئيس الوزراء أرييل شارون الذي يرقد في غيبوبة.
 
ولم يسبق أن فاز حزب إسرائيلي بالأغلبية المطلقة في مقاعد الكنيست الـ120. ولن تشهد الساحة الانتخابية في إسرائيل هذه المرة المنافسة الثنائية المعروفة بين قطبي الحياة السياسية العمل والليكود، حيث تبدو عيون الناخبين معلقة باتجاه حزب كاديما.
 
وقد أسس هذا الحزب رئيس الوزراء أرييل شارون في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 وأخذ زعامته أولمرت بعد إصابة شارون بجلطة قوية في الرابع من يناير/كانون الثاني الماضي.
 
استطلاعات الرأي أعطت حزب العمل برئاسة عمير بيرتس 20 مقعدا (الفرنسية)
ويتوقع حصول حزب كديما الحاكم برئاسة أولمرت حسب جميع استطلاعات الرأي على 35 مقعدا، وهو ما يعتبره أقطاب الحزب ضربة قوية وعثرة في طريق تشكيل ائتلاف حكومي جديد يتمتع بقاعدة برلمانية واسعة.
 
ويلي كاديما في الترتيب حزب العمل بزعامة عمير بيرتس المرشح للحصول على 20 مقعدا، مقابل 15 مقعدا لحزب الليكود الذي هجره شارون.
 
وأظهرت النتائج أيضا أن حزب "إسرائيل بيتنا" (يمين متطرف للناطقين بالروسية) بزعامة أفيغدور ليبرمان سينال 12 مقعدا وشاس (متطرف، سفرديم) 11 مقعدا والاتحاد الوطني (يمين متطرف، مستوطنون) تسعة مقاعد.

أما حزب اليهودية الموحدة للتوراة (متطرف، أشكيناز) فينال فسينال وفقا للاستطلاع ستة مقاعد، كما سينال ميريتس-يحاد (يسار علماني) خمسة، واللوائح العربية سبعة مقاعد، وحزب المتقاعدين مقعدين.

وحصل الاختلاف في النتائج المتوقعة بالنسبة إلى حزب المهاجرين الروس (إسرائيل بيتنا) برئاسة المتطرف أفيغدور ليبرمان والمرشح للحصول على ما بين 7 إلى 15 مقعدا.
 
حكومة ائتلافية
بنيامين نتنياهو يحاول جاهدا إنقاذ حزبه الذي خرج من قمقمه كاديما (الفرنسية)
ويتوقع المراقبون أن يشكل كاديما حكومة ائتلافية مع العمل وبعض الأحزاب الصغيرة الأخرى، مؤكدين أن مثل هذا التحالف سيؤدي إلى حكومة مستقرة برئاسة أولمرت يمكنها البقاء حتى عام 2010.

في المقابل يرفض نتنياهو التحالف مع كاديما معتبرا الخطة الجديدة للانسحاب من المستوطنات المعزولة بالضفة الغربية تنازلا.
 
يأتي ذلك رغم تعهد أولمرت بالاحتفاظ بالسيطرة على التكتلات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية وربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس.

واستعدادا لهذه الانتخابات شددت إسرائيل من إجراءاتها الأمنية على طول حدودها وحول مراكز الاقتراع وحظرت على الزائرين التوجه إلى الأماكن المقدسة في البلدة القديمة المحتلة.
 
الفلسطينيون يراقبون
وعلى الجانب الفلسطيني أفاد استطلاع للرأي أن غالبية من الفلسطينيين غير مهتمين بنتائج الانتخابات الإسرائيلية.
 
وجاء في الاستطلاع الذي نفذه معهد "نير إيست كونسالتينغ" أن 63% من الأشخاص الذين طرح عليهم السؤال قالوا إنهم غير مهتمين بنتائج الانتخابات، بينما عبر 26% عن الأمل في فوز حزب العمل، و7% في فوز حزب كاديما، و4% في فوز الليكود.
 
بيد أن 56% اعتبروا أن هوية الحزب الحاكم في إسرائيل لا تؤثر على فرص التوصل إلى حل للنزاع.
 
وشمل الاستطلاع عينة تمثيلية من 1200 فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة بهامش خطأ بنسبة 6.3%.
 
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الناخب الإسرائيلي إلى "التصويت للسلام"، وذلك في تصريح أدلى به بعيد وصوله إلى الخرطوم للمشاركة في القمة العربية التي تبدأ فعالياتها اليوم.

المصدر : وكالات