مسلمو فرنسا يدعون العرب لعدم التدخل في شؤونهم
آخر تحديث: 2006/3/28 الساعة 01:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/28 الساعة 01:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/28 هـ

مسلمو فرنسا يدعون العرب لعدم التدخل في شؤونهم

سيد حمدي-باريس

طالب مسؤولون عن العمل الإسلامي في فرنسا الحكومات العربية والإسلامية بأن ترفع يدها عن تسيير المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الذي يعاني من تجميد فعلي مند نحو عام كامل.

وكشف الشيخ أنيس قرقاح رئيس دار الفتوى باتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا عن أن "تجميد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية وقع عمليا منذ شهر يونيو/حزيران الماضي".

وقال قرقاح للجزيرة نت إن هذا الوضع "يعود سببه الرئيس إلى وجود خلافات في القطب المغربي الذي يمثله محمد البشاري من جهة كرئيس لفيدرالية مسلمي فرنسا والمجموعة الثانية التي تمثل الحكومة المغربية بدعم وتأييد من السفارة المغربية في باريس وقنصلياتها".

وأوضح الشيخ قرقاح أن البشاري "ربح دعوى أمام القضاء الفرنسي تفيد بأنه من يمثل الفيدرالية في مجلس الديانة الإسلامية، وأدى هذا الوضع إلى تجميد المكتب التنفيذي في المجلس الجامع لكافة المؤسسات الإسلامية في فرنسا، بسبب هذه الخلافات التي تنتشر داخل أحد مكوناته الرئيسية، ويكاد يقتصر دوره منذ ذلك الحين على أمور جزئية".

خدمة الدول
وطالب رئيس دار الفتوى الدول الإسلامية بتجنب التدخل في شؤون مسلمي فرنسا عن طريق أشخاص تقوم بتعيينهم أو تدفع بهم للوصول إلى المؤسسات الإسلامية في فرنسا.

وقال عن هؤلاء بأنهم لا يحملون همّ الجالية ولا همّ الدعوة ولا همّ الشباب الضائع، ويقومون بالتدخل لخدمة الدول الإسلامية بصرف النظر عن مصالح المسلمين في الداخل.

وأوضح أن المقصود بـ"الإسلام الفرنسي" هو أن يقوم على دعم من المسلمين أصحاب الجنسية الفرنسية الذين يحرصون على معالجة مشاكل مسلمي فرنسا.

وكرر دعوته الدول الإسلامية إلى أن ترفع يدها عن العمل الدعوي في فرنسا وتترك المسلمين يشتغلون بكل جنسياتهم وبكل أفكارهم وتياراتهم ليحافظوا على هويتهم وعلى مستقبل أبنائهم في هذا البلد.

وشدد الشيخ أنيس قرقاح على "إخلاص النية لله وترك التعصب للدول الذي وصل حتى للفرنسيين من أصول جزائرية أومغربية أو سنغالية وغيرهم، رغم ولادتهم ونشأتهم في فرنسا".

اتفاقات سرية
من جانبه قال الشيخ كمال قبطان عميد مسجد ليون الكبير للجزيرة نت "إن هذا التجميد يأتي حصيلة اتفاقات سرية وقعت بين وزارة الداخلية الفرنسية وبعض المؤسسات الإسلامية الفرنسية".

وفسر ذلك بأن اتفاقا حدث بين الوزارة وبين كل من اتحاد المنظمات الإسلامية ومسجد باريس من أجل أن يتقاسموا المسؤولية، وهو ما جاء على حساب الناخبين الذين وضعوا ثقتهم فيهم وأعطوهم أصواتهم ليتمكنوا من تأسيس مجلس ديمقراطي يعبر عن الجميع".

واعتبرأن انتخابات المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في يونيو/حزيران الماضي "شهدت غشا".

وعن موقف محمد البشاري رئيس فيدرالية مسلمي فرنسا التي أدى التنازع الداخلي فيها إلى حال الجمود الحالي، قال الشيخ قبطان "إن موقف البشاري يستند إلى حكم من القضاء الفرنسي وهو موقف يقوم على أسس من الحق والعدل".

ووجه عميد مسجد ليون الكبير اتهاما صريحا لانتخابات الصيف الماضي بأنها "استهدفت التضييق على البشاري".

وانتقد موقف الحكومة المغربية ممثلا في وزير الشؤون الدينية "الذي يتدخل في شؤون مسلمي فرنسا عكس ما تقتضيه مصالحهم".

وشدد على أن "مسلمي فرنسا يودون العيش وفقا لاعتبارات الحق والحقيقة وليس لإرضاء مصالح حكومات بلادهم الأصلية التي يجب أن ترفع أيديها عنهم".

ورأى أن الحل "يتطلب اجتماع جميع المسؤولين عن العمل الإسلامي من داخل المساجد وبحث أفضل السبل لخدمة المسلمين، لأن هذا العمل يتكون داخل المساجد وليس داخل المكاتب".
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة