الأفغاني المرتد يبحث عن اللجوء في الخارج
آخر تحديث: 2006/3/28 الساعة 02:05 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/28 الساعة 02:05 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/28 هـ

الأفغاني المرتد يبحث عن اللجوء في الخارج

عبد الرحمن يحمل نسخة مترجمة من الإنجيل إلى لغة محلية  (رويترز-أرشيف)

قالت واشنطن إن السلطات الأفغانية ستطلق سراح الأفغاني الذي ارتد عن الإسلام واعتنق المسيحية، بعد ضغوط من الحكومات الغربية للإفراج عنه.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون مكورماك للصحفيين أن عبد الرحمن (41 عاما) سيطلق سراحه مشيرا إلى أن احتمالات مغادرته أفغانستان بعد إطلاق سراحه سيتم التعامل معها كمسألة خاصة.

من جانبه قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن عبد الرحمن طلب حق اللجوء السياسي في دولة أخرى. وأشار أدريان إدواردز إلى أنه يجري العمل مع الحكومة الأفغانية من أجل حل هذه المسألة.

ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين أفغان للتعقيب على المسألتين.

وكان عبد الرحمن قد سجن هذا الشهر لارتداده عن الإسلام واعتناقه المسيحية في قضية أثارت عاصفة من الاحتجاجات الدولية وهددت بحدوث شقاق بين أفغانستان من ناحية والولايات المتحدة ودول غربية من ناحية أخرى.

وقد صعدت الولايات المتحدة ضغوطها على أفغانستان بسبب قضية عبد الرحمن. وأجرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي "وطلبت منه أن تظهر أفغانستان احتراما للحرية الدينية وأن يتم العمل على حل القضية سريعا".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد عبر قبل ذلك عن "قلقه العميق" حيال هذه القضية. من جانبه قال رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر إن كرزاي أخبره أن الرجل لن يواجه عقوبة الإعدام.

مظاهرات
وتظاهر نحو ألف أفغاني في مدينة مزار شريف بشمال أفغانستان للاحتجاج على تقارير تحدثت عن استعداد السلطات الأفغانية لإطلاق سراح عبد الرحمن.

وأدان المتظاهرون ومعظمهم من الطلاب وعلماء الدين بالمدارس الإسلامية المحلية التدخل الغربي في القضية وهتفوا: "الموت لأميركا" و"الموت لبوش"، كما رددوا هتافات تطالب بتطبيق حكم الشريعة الإسلامية في القضية وإعدام المتهم.

واتهم المتظاهرون الحكومة الأفغانية بخرق دستور البلاد الإسلامي وبالخضوع لضغوط الغرب.

مئات المتظاهرين بمزار شريف طالبوا بتطبيق الشريعة في المرتد وإعدامه (الفرنسية) 

وكانت المحكمة الأفغانية العليا قد قررت الأحد عدم مواصلة النظر في قضية عبد الرحمن بعد شهادات من أقاربه بأنه مختل عقليا، وإفادته بأنه يسمع أصواتا وهمية.

وأعادت المحكمة القضية إلى مكتب المدعي العام الذي أمر الاثنين بإجراء فحوص عقلية للمتهم.

وقال مسؤول أفغاني رفض الكشف عن اسمه إنه لا يلزم إبقاء عبد الرحمن في الحجز أثناء نظر المدعي العام في أوراق القضية.

يذكر أن عبد الرحمن ارتد إلى المسيحية منذ 16 عاما عندما كان يعمل في لجنة إغاثة اللاجئين في باكستان. وقد عاش فترة طويلة خارج أفغانستان، ويعتقد أنه تحول إلى المسيحية في ألمانيا.

وأثارت الاحتجاجات ضد احتمال إطلاق سراحه المخاوف بشأن سلامته إذا ظل في البلاد بعد الإفراج عنه.

المصدر : وكالات