عبد الرحمن يحمل في يديه الإنجيل المترجم بلغة أفغانية محلية (الفرنسية)

ذكر متحدث باسم الرئاسة الأفغانية الجمعة أنه سيتم قريبا الإفراج عن الأفغاني عبد الرحمن الذي اعتنق المسيحية تحت ضغط الحكومات الغربية التي هددتها بإيقاف المساعدات.
 
وقال المتحدث خالق أحمد إن اجتماعا خاصا سيعقد في وقت لاحق لمسؤولين أفغان كبار حول وضعه، وأكد أن الإفراج عنه سيتم قريبا.
 
وجاء التأكيد بتجنيب الرجل حد القتل بشكل غير مباشر الخميس على لسان رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الذي أعلن أنه تلقى تأكيدات في هذا الاتجاه من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.
 
وأكدت كابل أن الأفغاني الذي اعتنق المسيحية سيفلت من حد القتل الذي تنص عليه الشريعة الإسلامية إثر ضغوط تعرضت لها أفغانستان من الدول المانحة الغربية لا سيما الولايات المتحدة.
 
ميركل وبوش وزعماء آخرون دعوا كرزاي لعدم المساس بمعتنق المسيحية(الفرنسية-أرشيف)
الضغوط الغربية
في هذا الإطار تقول أفغانستان إنها تعرضت لضغوط غربية مسيحية كبيرة، وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنها تلقت تأكيدات من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بأن عبد الرحمن لن يحكم عليه بالإعدام, وهي تطمينات قالت كندا إنها حصلت عليها أيضا لكن دون أن تعلق عليها الحكومة الأفغانية.
 
وقبل ميركل بساعات كان كرزاي تلقى اتصالا هاتفيا آخر من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي استخدمت، حسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، "عبارات حازمة" من أجل حض الرئيس الأفغاني على "البحث عن حل مناسب لهذه القضية في أسرع وقت ممكن".
 
وعبر الرئيس الأميركي جورج بوش المعروف بالتزامه الديني المسيحي عن "قلقه الشديد" إزاء مصير عبد الرحمن. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان "هذه القضية تشكل انتهاكا واضحا للحريات الغالية على قلوب الديمقراطيين في العالم".
 
من جهتها قالت وزيرة خارجية النمسا أورسولا بلاسنيك التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إنها لن تألو جهدا "لحماية الحقوق الأساسية لعبد الرحمن وإنقاذ حياته".
 
أما رئيس وزراء أستراليا جون هوارد فاعتبر أن "فكرة أن يعاقب شخص بسبب معتقده الديني وينفذ فيه الإعدام تتجاوز حدود الإدراك"، قائلا إنه شعر بالغثيان عندما سمع الخبر.
 
وأجمعت الدول الغربية هذا الأسبوع على اتخاذ موقف مماثل في هذه القضية، ومن بينها فرنسا وايطاليا وبريطانيا وهولندا والدول الإسكندنافية، بالإضافة إلى الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

المصدر : وكالات