الاستخبارات الروسية تنفي مساعدة العراق قبل الغزو
آخر تحديث: 2006/3/26 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/26 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/26 هـ

الاستخبارات الروسية تنفي مساعدة العراق قبل الغزو

البنتاغون يقول إن المعلومات جعلت صدام يراهن على عدم غزو الأميركيين لبغداد (الفرنسية-أرشيف)

نفت الاستخبارات الروسية بشدة تقريرا لوزارة الدفاع الأميركية يتهم روسيا بأنها زودت العراق بمعلومات حول خطط الحرب الأميركية عند بدء الغزو قبل ثلاث سنوات.

ووصف الناطق باسم أجهزة الاستخبارات الخارجية بوريس لابوسوف هذه الاتهامات بأنها "خيال جامح" وقال في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إنها "ليست المرة الأولى التي توجه فيها اتهامات لا أساس لها كهذه إلى الاستخبارات الروسية".

وجاء في تقرير البنتاغون أن موسكو قدمت معلومات إلى العراقيين عن طريق السفير الروسي ببغداد عن خطط القوات الأميركية.

وتشير الوثيقة إلى أن المعلومات التي قدمتها روسيا أفادت أن القوات الأميركية تتحرك لعزل بغداد عن مناطق الجنوب والشرق والشمال وأن القصف الأميركي سيتركز على بغداد، وأكدت أن الهجوم على بغداد سيبدأ قبل 15 أبريل/ نيسان 2003 أو في يوم قريب من ذلك.

وسقطت العاصمة العراقية بغداد في واقع الأمر قبل أسبوع من ذلك التاريخ. ويقول التقرير إن النظام العراقي كان يتلقى بشكل كبير معلومات من الروس عززت الشكوك في أن الهجوم القادم من الكويت ما هو إلا مجرد هجوم مضلل لتحويل الانتباه عن العملية الرئيسة.

وذكر أن المعلومات التي حصل عليها الروس تشير إلى أن الولايات المتحدة مقتنعة بأن احتلال مدن عراقية أمر مستحيل وأنها غيرت خطتها لتفادي دخول المدن.

ونتيجة لذلك حسب رأي البنتاغون ظل صدام حتى اللحظة الأخيرة يأمل أنه سيتمكن من البقاء في الحكم مدعوما بقناعة أن الأميركيين لن يتجرؤوا أبدا على دخول بغداد.

وأوضح البنتاغون أن هذا النوع من المعلومات لم يكن سوى أحد أجهزة الضباب التي أطلقت لتضليل عقول القيادة العراقية العليا. وأشار التقرير إلى أن دوافع روسيا من تقديم معلومات إلى حكومة صدام كانت مصالح اقتصادية في مجال النفط.



طلائع القوات الأميركية ببغداد(الفرنسية-أرشيف)
الأسلحة المزعومة
كما تعرض التقرير لموضوع أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة التي ساقها الرئيس الأميركي جورج بوش كمبرر رئيس للغزو والتي لم يعثر على شيء منها قط.

وذكر واضعو التقرير أنه لا يهدف إلى التحقيق في المدى التقني لقدرات أسلحة صدام للدمار الشامل، مشيرين إلى أن تحقيقات أخرى تكفلت بهذا الموضوع. واعتبر أن التوتر الذي سببه إصرار النظام العراقي على عدم الوضوح فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل هو الذي شكل أفعال وتفاعلات الجانبين في الفترة السابقة على الحرب.

وأضاف أن صدام كان يسير على حبل مشدود فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل، وكثيرا ما كان يذكر معاونوه المقربون أنهم يعيشون في وضع عالمي بالغ الخطورة حيث أن مجرد وجود الانطباع بالضعف يجتذب الذئاب.

وذكر أن صدام كان يستفيد من إبقاء أعدائه يعتقدون حيازته لمثل تلك الأسلحة حتى لو لم يكن يملكها، كما كان حيويا بالنسبة لبقائه أن تعتقد الولايات المتحدة وبقية العالم أنه لا يملكها.

ويستند التقرير -الذي أعدته قيادة القوات الأميركية المشتركة لتقييم وجهة النظر العراقية عن أحداث الأشهر الأولى للحرب من مارس/آذار إلى مايو/أيار 2003- على مقابلات أجريت مع مسؤولين عراقيين بارزين ووثائق مصادرة.

المصدر : وكالات