إدانات أوروبية لعنف مينسك ومطالبة بالإفراج عن كوزولين
آخر تحديث: 2006/3/26 الساعة 02:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/26 الساعة 02:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/26 هـ

إدانات أوروبية لعنف مينسك ومطالبة بالإفراج عن كوزولين

سحابة من الدخان لفت معارضا لنظام لوكاشينكو في مينسك (الفرنسية)

انتقدت الرئاسة النمساوية للاتحاد الأوروبي أمس السبت لجوء السلطات في روسيا البيضاء لقمع المحتجين على التجديد للرئيس ألكسندر لوكاشينكو وتوقيف المرشح للرئاسة ألكسندر كوزولين.

وقال بيان للرئاسة الدورية للاتحاد بشأن تجمع مينسك -الذي تعرض للقمع من قبل قوات الأمن- إن رئاسة الاتحاد الأوروبي "تشعر بالصدمة جراء العنف المستخدم ضد المتظاهرين من قبل سلطات روسيا البيضاء".

وأضاف البيان أن الرئاسة تعبر عن "قلقها الشديد بشأن اعتقال متظاهرين أعضاء في المعارضة الديمقراطية وخصوصا المرشح إلى الانتخابات الرئاسية ألكسندر كوزولين وتطالب بالإفراج عنهم فورا".

وفي برلين دعا وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين وبينهم كوزولين معربا عن شجبه للإجراء الذي اتخذته مينسك.

وكانت الشرطة قد اعتقلت كوزولين خلال مشاركته في مسيرة اتجهت إلى مركز اعتقال بالعاصمة في إطار احتجاجات تنفذها المعارضة منذ أسبوع احتجاجا على إعادة انتخاب الرئيس لوكاشينكو لولاية ثالثة.

 شتاينماير (يسار) عبر عن موقف ألمانيا الرافض للاعتقالات وأوروبا أدانتها (الأوروبية)
واستخدمت شرطة مكافحة الشغب الهري والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المشاركين في المسيرة مما أدلى إلى إصابة عدة أشخاص بجروح. وأفادت منظمة حقوقية بأن الشرطة اعتقلت نحو مائة شخص أثناء مشاركتهم في مظاهرة أمس.

دعوة ميلينكيفتش
وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية أن السلطات أوقفت زعيم المعارضة ألكسندر ميلينكيفتش بعد إلقائه كلمة في تجمع لأنصاره في أحد متنزهات مينسك، لكن أحد مساعديه نفى هذه التقارير. وأكد المتحدث بالمقابل اعتقال بافل ماجيكو المتحدث باسم كوزولين.

وكان ميلينكيفتش -الذي يقود الاحتجاجات منذ إعلان فوز لوكاشينكو- قد تعهد بتشكيل حركة شعبية لتحرير روسيا البيضاء خلال التجمع الاحتجاجي الذي أقامه أنصاره في أحد متنزهات مينسك وحضره عدة آلاف.

وجاءت هذه التحركات الاحتجاجية استجابة لنداء وجهه المعارض المذكور لأنصاره للتجمع مرة أخرى في ميدان أكتوبر الذي أزالت منه الشرطة أمس خيام المعتصمين.

وأضاف ميلينكيفتش أنه إذا أغلقت السلطات الميدان فسينتقل المتظاهرون إلى مكان آخر لمواصلة الاحتجاج والمطالبة بإعادة الانتخابات.

إعلان الدولة
ويوافق يوم السبت الذكرى الـ86 لإعلان قيام جمهورية روسيا البيضاء عام 1918 التي ضمها الاتحاد السوفياتي السابق بعد ذلك بوقت قصير.

وتسعى المعارضة لاستغلال الاحتفال بهذا اليوم لتصعيد المظاهرات ضد الرئيس لوكاشينكو الذي أظهرت النتائج الرسمية إعادة انتخابه بنحو 83%.

ويأمل ميلينكيفتش الذي حل ثانيا بنسبة 6% في تكرار سيناريو ما سمي بالثورة البرتقالية التي نزل خلالها مئات الآلاف إلى الشوارع في أوكرانيا المجاورة عام 2004.

وقد أصدرت محاكم عدة في مينسك يوم الجمعة أحكاما بالسجن على 274 شخصا اعتقلوا خلال المظاهرات بتهمة التجمع غير القانوني، وذلك لمدد تتراوح بين خمسة أيام وأسبوعين. من جهة أخرى أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود أن 22 صحفيا مستقلا اعتقلوا منذ إعادة انتخاب لوكاشينكو، وأن 13 منهم ما زالوا محتجزين في ظروف صعبة.

ميلينكيفتش أطلق جبهة تحرير روسيا البيضاء خلال مظاهرة في مينسك (الفرنسية)
عقوبات غربية
في هذه الأثناء أدانت وزارة الخارجية في روسيا البيضاء العقوبات الأوروبية والأميركية وهددت باتخاذ تدابير مماثلة.

وقالت الوزارة في بيان "إن قرار اتخاذ عقوبات يعني إنكار حق المواطنين في روسيا البيضاء في العيش في بلدهم كما يريدون وليس وفق ما يريد الآخرون".

وكان زعماء الاتحاد الأوروبي قد قرروا في قمة بروكسل يوم الجمعة توسيع لائحة الشخصيات من روسيا البيضاء التي تمنعهم من الحصول على تأشيرات اعتبارا من 10 أبريل/نيسان المقبل.

وأكد زعماء أوروبا اعتزامهم أيضا فرض عقوبات تجارية على روسيا البيضاء التي وصفها بيان القمة بأنها "استثناء محزن للديمقراطية في أوروبا".

وفي واشنطن دعا الرئيس الأميركي جورج بوش المجتمع الدولي إلى إدانة ما وصفه بقمع السلطات في روسيا البيضاء للمحتجين. وقال بوش إن واشنطن ستفرض عقوبات مالية وقيودا على السفر ضد مسؤولي روسيا البيضاء.

ودعت الولايات المتحدة مينسك إلى الإفراج فورا عن المعتقلين بسبب الاحتجاج على الانتخابات.

المصدر : وكالات