هوارد اعتبر أن منح اللجوء لا يعني التشكيك بسيادة إندونيسيا (رويترز-أرشيف) 

أعربت أستراليا عن حرصها على استمرار علاقاتها مع إندونيسيا وأملها بإنهاء خلافها معها حول منحها تأشيرات لـ42 شخصا من طالبي اللجوء من متمردي إقليم بابوا الإندونيسي.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد إن منح هؤلاء الأشخاص حق اللجوء لا يعني التشكيك بسيادة إندونيسيا على إقليم بابوا وإن أستراليا تدعم سيادتها عليه.

وردا على سحب الحكومة الإندونيسية سفيرها في أستراليا احتجاجا على منح التأشيرات قال المتحدث بأن السيد هوارد اعتبر رد فعلها كـ"إجراء يمكن تفهمه".

ووصل طالبو اللجوء الـ42 إلى كوينزلاند في أقصى شمال أستراليا على ظهر قارب صيد في كانون الثاني /يناير الماضي حاملين لافتات كتب عليها بلغة إنجليزية ركيكة: "أنقذوا أرواح شعب بابوا الغربية من ترهيب الحكومة العسكرية الإندونيسية بالإبادة الجماعية والإرهاب".

ومنحت أستراليا اللاجئين تأشيرات حماية مؤقتة تسمح لهم بالبقاء في أستراليا لمدة ثلاث سنوات قابلة للتمديد.

وكان الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يوديونو قد أجرى فور وصول اللاجئين إلى أستراليا اتصالا هاتفيا بهوارد وطلب منه عدم منحهم حق اللجوء السياسي وإعادتهم فورا إلى إندونيسيا مؤكدا عدم ملاحقتهم قضائيا.

القانون الأسترالي
ومن جانبها ذكرت الحكومة الأسترالية أنها ملتزمة بالقانون الأسترالي وأنها حتى إذا أرادت فإنها لا تستطيع تجاوز قرار مسؤولي الهجرة في البلاد.

يذكر أن الجزء الغربي من شبه جزيرة بابوا يضم إقليم بابوا الاندونيسي الذي كان يعرف في السابق باسم "أريان جايا" أما الجزء الشرقي من شبه الجزيرة فهو يضم دولة بابوا غينيا الجديدة.

وتم ضم الجزء الغربي وهو إقليم بابوا إلى إندونيسيا عام 1969 بعد إجراء استفتاء مثير للجدل دعمته الأمم المتحدة، ومنذ ذلك الحين وهناك مساع كامنة بالإقليم الإندونيسي للانفصال عن إندونيسيا.

لكن الحكومة الأسترالية لم تبد أي تعاطف حيال انفصال إقليم بابوا عن إندونيسيا، وتبذل حاليا جهودا كبيرة لإقناعها بأنها لا تؤيد الحركات الإنفصالية في الإقليم.

وكانت أستراليا قد تولت عام 1999 قيادة قوة دولية دخلت إلى الإقليم الإندونيسي السابق تيمور الشرقية عقب تصويت غالبية سكان الإقليم بالانفصال عن إندونيسيا في استفتاء اشرفت عليه الأمم المتحدة.

وأصبحت تيمور الشرقية دولة مستقلة في عام 2002 بعد رضوخ إندونيسيا للضغوط الدولية.

المصدر : وكالات